قوله:(هذه التطليقة)؛ أي: التطليقة الأخيرة لا المضافة؛ أي: المعلقة بعدم التطليق.
(معناه)؛ أي: معنى ما قال محمد أو القدوري.
(قال ذلك موصولًا) قيد به؛ لأنه لو قال مفصولاً؛ يقعان بالإجماع قياسًا واستحسانا؛ لأنه وجد الزمان الخالي عن التطليق.
وقيد بكونها (مدخولًا بها)؛ لأن في غير الموطوءة لا يقعان، بل تقع المضافة في المفصول، وفي الموصول تقع المضافة بالإجماع، وعندنا غير المضافة.
قوله:(لأنه وُجِدَ زمان) إلى آخره؛ بيانه: أنه وجد ما بين اليمين، ووقوع الطلاق مقدار ما يسع فيه ستة أحرف وهو قوله: أنت طالق؛ لأن الطلاق يقع بآخر الحروف حين تكلم بالاتفاق، وفيما بين ذلك ستة أحرف، وشرط الحنث يستوي فيه القليل والكثير.
قوله:(أن زمان (البر)) إلى آخره؛ بيانه: أن الحالف إنما يحلف ليبر في يمينه، ولا يمكنه البر في هذه المسألة إلا أن يجعل الساعة التي يشتغل بالإيقاع فيها مستثناة؛ فيصير هذا القدر مستثنى من اليمين بدلالة الحال.
ولأنه متى شرع في قوله:(أنت طالق) موصولا؛ لم يوجد زمان عدم فيه الفعل؛ إذ به لا يكون تاركًا لفعل التطليق، والإنسان إنما سمي تاركًا للفعل في زمان يقدر على الفعل، ولا يفعل؛ فلم يوجد.
ولئن تحقق الترك فهو غير معتبر؛ لأن شرط الحنث بترك يمكنه الامتناع عنه؛ لأن غرضه البر من اليمين وذا لا يتحقق إلا أن تكون الساعة التي يشتغل بالإيقاع [فيها] مستثناة. كذا في جامع البزدوي.