للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنَّهُ جُزءٌ مُستَمتَعٌ بِعَقدِ النِّكَاحِ وَمَا هَذَا حَالُهُ يَكُونُ مَحِلًّا لِحُكمِ النِّكَاحِ فَيَكُونَ مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ، فَيَثبُتَ الحُكمُ فِيهِ قَضِيَّةٌ لِلإِضَافَةِ، ثُمَّ يَسرِي إِلَى الكُلِّ كَمَا فِي الجُزءِ الشَّائِعِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ النِّكَاحُ، لِأَنَّ التَّعَدِّيَ مُمْتَنِعُ، إذ الحُرمَةُ فِي سَائِرِ الأَجْزَاءِ تُغَلِّبُ الحِلَّ … ... … ... … ... … ... …

وما كان من أسباب الحل كالنكاح؛ لا يصح إضافته إلى الجزء المعين بلا خلاف.

(أنه)؛ أي: الجزء المعين.

(جزء مستمتع)؛ يعني: أضاف الطلاق إلى جزء مُستمتع.

(بعقد النكاح) يوجب أن يصح؛ قياسًا على ما إذا أضافه إلى جزء شائع أو جزء يعبّر به عن جميع البدن؛ وذلك لأن ما كان مستمتعًا بعقد النكاح يكون قابلا لحكم الطلاق؛ لأن الطلاق لرفع حكم النكاح.

[فيكون ما هو محل حكم النكاح وكونه مستمتعًا؛ أي: حلال الاستمتاع، أنه كونه محل حكم النكاح] (١)؛ إذ الحكم الأصلي في النكاح الحل.

(فيثبت)؛ أي: حكم الطلاق.

(فيه)؛ أي: في محل الاستمتاع.

(قضية) لإضافة الطلاق إليه.

(ثم يسري إلى الكل كما في الجزء الشائع) تغليبًا للحرمة ابتداءً وانتهاءً.

قوله: (بخلاف ما إذا أضيف إليه النكاح)؛ جواب عما يلزم الشافعي من السؤال، وهو: أن الجزء المستمتع لو كان محلا للطلاق وحكم النكاح؛ ينبغي أن يجوز إضافة النكاح إليه، [ثم يثبت الحكم فيما وراءه قضية للتسري فقال: مع قيام المحلية لا تصح إضافة النكاح إليه] (٢)؛ لامتناع التعدي منه إلى غيره؛ لأن قيام (الحرمة في سائر الأجزاء) يمنع من تعدي الحل إليها؛ لأن الحرمة (تغلب الحل) بقوله : «لن يجتمع الحلال» (٣) الحديث.


(١) ما بين المعكوفتين من الأصل فقط.
(٢) ما بين المعكوفتين من الأصل فقط.
(٣) قال الزيلعي: وهذا الحديث وجدته موقوفا على ابن مسعود نصب الراية (٤/ ٣١٤). =

<<  <  ج: ص:  >  >>