وقال الشافعي: إنه كناية، وبه أخذ القفال (٥)؛ لأن المصادر غير موضوعة للأعيان، ويستعمل [فيها](٦) على سبيل التجوز؛ فيحتاج إلى النية.
وقلنا: لما أوقع المصدر خبرًا عن "أنتِ" يصير: كـ "أنت طالق" عرفًا وشرعًا؛ فيكون صريحًا لغلبة الاستعمال فيه يقال: رجل عدل؛ أي عادل.
قال الشاعر (٧):
فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ
أي: مقبلة ومدبرة، فصار كأنت طالق؛ فعلى هذا ينبغي أن لا تصح نية الثلاث فيه كما في قوله: أنت طالق أو مُطلّقة، إلا أن يقول يصح نظرًا إلى الظاهر؛ فلهذا قيل: الصحيح الوجه الثاني، وهو أن يكون على حذف المضاف
(١) انظر: التلقين في الفقة المالكي للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٢٨). (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ١٥٣)، والتنبيه للشيرازي (ص: ١٧٥). (٣) ما أثبتناه زيادة من النسخة الثانية والثالثة. (٤) انظر: المبدع لابن مفلح (٦/ ٣٢٩)، الإنصاف للمرداوي (٨/ ٤٦٣). (٥) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ١١٠). (٦) ما أثبتناه زيادة من النسخة الثانية والثالثة. (٧) عجز بيت من البسيط، صدره: تَرْتَعُ ما غَفَلَتْ حتى إذا اذكَرَتْ. ديوان الخنساء (ص: ٣٥).