للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يكن صريحًا وقف على النية، إلا إذا خرج جوابًا لسؤال (١) الطلاق فينصرف إليه بقرينة السؤال.

ولو قال: أنتِ طال - بحذف القاف -، ونوى؛ يقع وإلا لا.

ولو قال: يا طال - بكسر اللام -؛ يقع نوى أو لم ينو.

ولو قال: أنتِ طالق طالق؛ تطلق ثنتان.

أو: أنتِ طالق أنت طالق؛ تطلق ثنتان؛ لكون اللفظ صريحًا في الطلاق والمحل قابل.

ولو قال: عنيتُ بالثاني الإخبار عن الأول؛ لم يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر، ويصدق ديانة لأن صنيعتها للإخبار.

أما لو قال: أنت طالق، فقال له رجل: ما قلت؟ فقال: طلقتها، أو قلت: هي طالق؛ وقعت واحدة قضاء لأنه أخبر بقرينة الاستخبار.

أما الطلاق بالفارسية: لو قال لامرأته: بهشتم از زني، أو قال: از زني بهشتم؛ لا يكون طلاقًا إلا بالنية؛ لأن معنى هذا اللفظ بالعربية: خليّتُ، وقوله خليت من الكنايات.

و"تخليت" يقع الطلاق بائنا، و"بهشتم" يقع رجعيًا عند أبي حنيفة؛ لأن هذا اللفظ يحتمل أن يكون صريحًا في لغتهم، ويحتمل أن يكون كناية فلا تثبت البينونة بالشك.

وقال أبو يوسف: بهشتم از زِنِي أو قال: از زني بهشتم يقع طلاقا بلا بينونة؛ لأن أبا يوسف خالط العجم ودخل جُرْجَانَ فعرف أن اللفظ في لغتهم صريح (٢). وبقوله (٣) قال: الشافعي (٤)، ومحمد (٥).


(١) في الأصل: (بالسؤال) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٠٢)، المحيط البرهاني لبرهان الدين ابن مَازَةَ (٣/ ٢٣٣).
(٣) في الأصل: (وبقولهم) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٤) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ٩٧)، تكملة المجموع للمطيعي (١٧/ ١٠٨).
(٥) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٠٢)، المحيط البرهاني لبرهان الدين ابن مَازَةَ (٣/ ٢٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>