فلو كانت النية شرطًا لسأله فلا مراجعة [إلّا](١) بعد الوقوع؛ فدل أن الوقوع لا يحتاج إلى النية.
(وكذا إذا نوى الإبانة)؛ أي: بلفظ الصريح؛ يكون طلاقًا رجعيا.
وإن نوى الإبانة يتخير ما علقه الشرع؛ قال تعالى: ﴿أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة ٢٢٩]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة ٢٣١] على ما ذكرنا.
وإذا كانت العدة [باقية](٢) كانت الرجعة باقية؛ بقوله ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
وفي القنية: ذكر في مختصر المنية: أنه ذكر في شرح البزدوي: يكرر مسائل الطلاق عند زوجته ويقول: (أنتِ طالق) ولا ينوي؛ لا تطلق (٣).
وفي فتاوي النور المنصوري: متعلّم يكتب ناقلا من كتاب فيقل: رجل، قال: ويوقف، ثم يقول: امرأتي طالق ثلاثًا، وقاله باللسان وكتب ويوقف، ثم نقل عنه: إن لم أدخل الدار، وقاله باللسان وكتب، ولكن قصده الحكاية لا الإيقاع لا يقع (٤).
ولو قال لجماعة لا يعلمون الفارسية: تعلمت ذكرا فقولوه معي، فقال: رَنِ مِنْ بَسه طلاق، فقالوا ذلك؛ لا يحكم بالحرمة، وكذا لو لم يعتقدوه تسبيحًا؛ بل اعتقدوه شيئًا آخر ولم يعرفوا معناه (٥).
ولو كتبت:(أنت طالق) فقالت لزوجها: اقرأها، فقرأه؛ لا يقع الطلاق ما لم يقصد خطابها به (٦).
(١) أضفناها ليستقيم الكلام كما في كتب الشروح. انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٠١). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٣) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/٤)، البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٢٧٨). (٤) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/٤)، البحر الرائق لابن نجم (٣/ ٢٧٨). (٥) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/٤). (٦) انظر: البحر الرائق لابن نجم (٣/ ٢٧٨).