نكاحهن في الرضاع واقع … وما عداه فالدليل مانع (١).
قوله:(وامرأة أبيه) المراد: امرأة تزوج بها زوج المرضعة ثم فارقها؛ فإنه لا يحل لولده أن يتزوجها؛ (لما روينا) وهو قوله ﵇: «يحرُمُ مِنَ الرضاع ما يحرُمُ مِنْ النِّسب»(٢).
قوله:(وذكر الأصلاب) إلى آخره؛ جواب السؤال تقديري، وهو أن يقال: إنه تعالى حرم حليلة الابن من الصلب، وحليلة ابن الرضاع ينبغي أن لا تحرم؛ لأن هذا ليس صلبه.
والجواب: ما ذكر المتن على ما بينا، وقد مر هذا البحث بتمامه في فصل (بيان المحرمات).
فإن قيل: يجوز أن يكون لإسقاط حليلة الابن من الرضاع وحليلة المتبنى؛ فما وجه التخصيص؟
قلنا: حليلة ابن الرضاع حرام بالحديث المشهور (٣)؛ فلو كان التقييد لإسقاطه يلزم أن لا يبقى الحديث معمولا به، ولو حمل على إسقاطه كذلك حليلة المتبني؛ يثبت العمل بالكتاب أو الحديث؛ فيحمل عليه للتعارض.
قوله:(ولبن الفحل يتعلق به التحريم)، وبه قال عامة أصحاب الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، وإضافة اللبن إلى الفحل من قبيل إضافة الشيء إلى
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٢٦٥). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) وهو قوله ﷺ: «يحرم من الرضاع». (٤) العزيز شرح الوجيز (٩/ ٥٧٦). (٥) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٩٥٢). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٨/ ١٧٦).