ولا يجوز أن تجب لحق الزوج؛ لأنه حربي غير محترم؛ فإنه لا خطر لنفس الحربي حتى يسترق وماؤه جزؤه؛ فكيف يكون لجزئه حرمة؟ وهو نظير من اشترى امرأته لا تجب العدة لحقه؛ لأن الحل الثابت بالملك حقه، ولا [تجب](١) لحق الشرع؛ لوجود المنافي.
أما لو (كانت حاملا)؛ فلوجوب العدة عليها، ولكنها لا تنكح ما لم (تضع حملها)؛ لأن في بطنها ولدًا ثابت النسب من الغير، وذا يمنع النكاح كأم الولد إذا حبلت من مولاها؛ لا يُزوجها حتى تضع حملها.
واستدل أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا أَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ فالله تعالى أباح نكاح المهاجرة مطلقا، فتقييد ذلك بما بعد انقضاء العدة يكون زيادة.
وقال تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ وفي إيجاب العدة تمسك بعصمة الكافرة. كذا في المبسوط والأسرار (٢).
وحديث نسيبة: شاذ لا يترك به إطلاق الكتاب، مع أنه يمكن أن تكون حاملا.
(وعن أبي حنفية) رواه الحسن.
(أنه يصح النكاح، ولا يقربها حتى تضع)؛ لأنه لا حرمة لماء الحربي.
(كما في الحبلى من الزنا) لا يمنع النكاح.
والأول أصح؛ لأن الحبل من الزنا لا نسب له، وهنا النسب ثابت من الحربي، وباعتبار ثبوت النسب: المحل مشغول؛ فلا يصح النكاح ما لم يفرغ
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من المبسوط (٥/ ٥٧). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٥٧).