(اقتضاء) لأنه فعل حسي، والحسي أقوى من القولي؛ فلا يتضمن الشيء أقوى منه، بخلاف البيع فإنه تصرف شرعي يعني الإيجاب والقبول قولي؛ فجاز أن يتضمنه القول، وهو: قوله أعتق عبدك عني بألف مع أن الركن في البيع يحتمل السقوط كما في التعاطي؛ لأن كل واحد منهما مجانس لصاحبه. إليه أشير في جامع صدر الإسلام وقاضي خان.
فإن قيل: لو قال لآخر أعتق عبدك عني بألف [درهم](١) ورطل من خمر ففعل أنه يصح ويعتق عنه وإن لم يوجد القبض والبيع الفاسد كالهبة في اشتراط القبض للملك.
قلنا قد ذكر الكرخي: أن العتق يقع عن المأمور هنا على قولهما، والمذكور قول أبي يوسف، ولئن سلم فالبيع الفاسد ملحق بالصحيح ويأخذ الحكم منه؛ فاحتمل سقوط القبض كالصحيح لأن حكمه يعرف من الصحيح (٢).
(وفي تلك المسألة)؛ أي: مسألة الكفارة.
(الفقير (٣) ينوب عن الآمر)، أما العبد فلا يقع في يده شيء بالإعتاق.
ولأن الإعتاق إزالة ملكه وإتلاف ماليته؛ فلا يقع في يده شيء.
(لينوب عنه) أي: عن الأمر.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من تبيين الحقائق. (٢) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ١٧١). (٣) في الأصل: (العقر) وما أثبتناه من النسخة الثانية.