للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَإِنْ كَانَتْ تَزَوَّجَت بِغَيْرِ إِذْنِهِ عَلَى أَلف وَمَهْرُ مِثْلِهَا مِائَةٌ، فَدَخَلَ بِهَا زَوجُهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا مَولَاهَا، فَالمَهْرُ لِلمَولَى) لِأَنَّهُ اسْتَوفَى مَنَافِعَ مَملُوكَة لِلمَولَى (وَإِنْ لَم يَدخُل بِهَا حَتَّى أَعْتَقَهَا فَالمَهْرُ لَهَا) لِأَنَّهُ اسْتَوفَى مَنَافِعَ مَملُوكَة لَهَا. وَالمُرَادُ بِالمَهرِ الأَلفُ المُسَمَّى

شئ (١) لا يتأنى في عواقبه، بل يتوانى في ذلك اتكالا على رأي الأقرب؛ فلم يكن النكاح على الوجه الأصلح؛ فيجب توقيفه على إجازته بعد صيرورته وَلِيًّا؛ تمكينا له من اكتساب الأصلح. وبهذا الجواب يقع الانفصال عن المسألة الرابعة. كذا في الفوائد الظهيرية (٢).

قوله: (تزوَّجت)؛ أي: الأمة.

قوله: (بغير إذنه)؛ أي: بغير إذن المولى.

(على ألف … .. ) إلى آخره، اعلم أنه قيد مهر المثل بمئة والمسمى بألف؛ ليعلم أن المسمى زيادة على مهر المثل؛ فإن محمدا ذكر في كتاب النكاح:

تزوجت بغير إذنه على ألف، وذلك مهر مثلها؛ فلولا رواية الجامع الصغير لكنا نقول: إذا كان مهر مثلها أقل من المسمى يكون بقدر مهر المثل للمولى ولها الزيادة؛ لأنه يجب في النكاح الفاسد مهر المثل [والزيادة] (٣) تجب بنفوذ النكاح، والنفوذ بعد العتق؛ فتكون الزيادة لها؛ فأزالت رواية الجامع تلك الشبهة. كذا في جامع بعض المشايخ (٤).

وينبغي أن يكون للمولى مهر المثل بالدخول قبل العتق بالغا ما بلغ؛ كما قال الشافعي وغيره، وهو القياس.

فأجاب عن هذا بقوله: (والمراد بالمهر: الألف المسمى) يعني: وجوب المسمى استحسان، ويجيء بمكان وجههما.

فإن قيل: ينبغي أن يجب مهران في القياس مهر المثل بالدخول قبل النكاح بناء على العقد الموقوف، ومهر بالنكاح وهو المسمى لنفوذ النكاح بعد


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من تبيين الحقائق.
(٢) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ١٦٨).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: العناية شرح الهداية (٣/ ٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>