للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دفعا لِضَرَرِ العَارِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ (ثُمَّ الكَفَاءَةُ تُعتَبَرُ فِي النَّسَبِ)؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ بِهِ التَّفَاخُرُ (فَقُرَيشُ بَعْضُهُم أَكفَاءٌ

وعند أحمد في أصح الروايتين عنه (١)، ومالك في رواية (٢): تشترط الكفاءة لصحة العقد، وعندنا يصح العقد، وللأولياء حق الاعتراض كما بينا، فلو رضي بعض الأولياء؛ سقط حق الاعتراض للباقين، إلا أن يكون الباقي أقرب من الراضي.

وقال أبو يوسف، وزفر، والشافعي في قول (٣): لا يسقط حق الباقين؛ لأنه حق الكل، فلا يسقط إلا برضا الكل، كالدين المشترك إذا أبرئ أحدهم.

وقلنا: إنه حق واحد لا يتجزأ؛ لأنه ثبت بسبب لا يتجزأ، فيثبت لكل واحد على الكمال، كولاية الأمان، فإذا أبطله أحدهم لا يبقى ضرورة لحق القصاص.

قوله: (ثم الكفاءة تعتبر في النسب): في المبسوط (٤): الكفاءة تعتبر في حق الرجل في النسب، والحرية والمال، والحرفة والحسب.

وفي فتاوى الولوالجي (٥): في التقوى وإسلام الأب والعقل أيضا.

وفي المنهاج عند الشافعي (٦): تعتبر الكفاءة في سلامة العيوب التي يرد بها، والنسب والحرية، والعفة والحرفة، وهي خمس، ومثله عن أحمد (٧).

وعن أحمد: الدين والمنصب.

(قريش بعضهم أكفاء) القرشي: من كان من ولد النضر بن كنانة، ومن لم يكن من ولد النضر من العرب فهو غير قرشي.

قال ابن عباس: سموا بدابة في البحر، لا يظهر لها شيء من الدواب إلا


(١) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٧)، والكافي لابن قدامة (٣/٢١).
(٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٤/ ٢١١)، والتاج والإكليل للمواق (٥/ ١٠٦).
(٣) انظر: روضة الطالبين للنووي (٧/ ٨٤).
(٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/٢٥).
(٥) فتاوى الولوالجي (٣/ ٣٢٢).
(٦) منهاج الطالبين للنووي (ص ٢٠٩).
(٧) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٨٧)، والكافي لابن قدامة (٣/٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>