تتكافأ دماؤهم» (١)، أي: تتساوى، الكفاءة في جانب الرجال للنساء معتبرة عند الجمهور (٢)، خلافا لمالك (٣)، وسفيان الثوري، والكرخي.
لهما: قوله ﵇: «الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عَجَمِيٌّ، وإنما الفضل بالتقوى (٤)(٥)»، يؤيده قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَلَكُمْ﴾، وقال ﵇:«من أبطأ به عمله لم يُسرع به نسبه»(٦).
وقيل: كان سفيان [من العرب](٧)، فتواضع [ورأى](٨) الموالي كفؤا للعرب، وأبو حنيفة من الموالي، فتواضع ولم ير نفسه كفؤا للعرب. كذا في المبسوط (٩).
وفي البسيط: ذهبت الشيعة إلى أن إنكاح العلويات ممتنع على غيرهم.
[ولنا](١٠): ما روى جابر أنه ﵇ قال: «لا يُزَوَّجُ النساء إلا
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٨٠، رقم ٢٧٥١) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٧/ ٢٦٥، رقم ٢٢٠٨). (٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٤/ ٢٥١)، والحاوي الكبير للماوردي (٩/ ١٠٠)، والكافي لابن قدامة (٣/٢١). (٣) انظر: الذخيرة للقرافي (٤/ ٢١١)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ١٣٢). (٤) في الأصل: (بالقوي)، والمثبت من النسختين الثانية والثالثة. (٥) هذا الحديث ملفق من حديثين الأول حديث سهل بن سعد مرفوعا: «الناس سواء كأسنان المشط وإنما يتفاضلون بالعبادة ولا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل مثل ما ترى له» أخرجه ابن لال كما في كنز العمال (٩/٣٨، رقم ٢٤٨٢٢). والثاني عن رجل سمع النبي ﷺ: «يا أيها الناس، إن ربكم واحد وأباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أسود على أحمر، ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى … » الحديث أخرجه أحمد (٥/ ٤١١، رقم ٢٣٥٣٦) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٦، رقم ٥٦٢٢): رجاله رجال الصحيح. (٦) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٤، رقم ٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة ﵁. (٧) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل والمثبت من النسختين الثانية والثالثة. (٨) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل والمثبت من النسختين الثانية والثالثة. (٩) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/٢٢). (١٠) سقطت من الأصل والمثبت من النسختين الثانية والثالثة.