وفي المحيط (١): ذكر شيخ الإسلام الأخت لأب وأم، أو لأب أولى من الأم؛ لأن النساء اللواتي من قبل الأب لهن ولاية التزويج عند عدم العصبات بإجماع بين أصحابنا، وهي الأخت والعمة وبنت الأخ والعم، ثم قال: ما ذكره مستقيم في الأخت لا في العمة وبنت الأخ؛ لأنهن من جملة ذوي الأرحام، وولايتهن مختلف فيها. كذا في الإيضاح (٢).
(والأشهر أنه)؛ أي: أبا يوسف (مع محمد): ولكن ذكر في الكافي (٣): والجمهور على أن أبا يوسف مع أبي حنيفة.
وذكر في كتاب الولاء قوله مع قول محمد؛ في الأم إذا عقدت الولاء على ولدها لم يصح عندهما، والخلاف في الولاء والتزويج سواء.
(ما روينا)؛ وهو قوله ﵇:«النَّكاحُ إلى العَصَباتِ … »(٤) ولم يوجد، وإدخال الألف واللام دليل على جنس النكاح - أي: ولايته لهم -.
(الصيانة)؛ أي: الصيانة عن نسبة غير الكفء؛ لأنهم يعتبرون بعدم الكفاءة، فيكون ذلك باعثا لهم على صيانة كريمتهم عن غير الكفء، ولا يتحقق ذلك في غيرهم من ذوي الأرحام وغيرهم؛ لانتسابهم إلى قبيلة أخرى، فلا يلحقهم العار بذلك.
(الباعثة على الشفقة): والشفقة موجودة في الأم وقرابتها، كما في قرابة الأب، ولهذا قال أصحابنا: قوله ﵇: «الإنكاح إلى العصبات»(٥)
(*) الراجح: قول أبي حنيفة وأبي يوسف في الأصح. (١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/٤٣). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/٤٣). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ١٠١). (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) تقدم تخريجه قريبا.