تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣] وَلِهَذَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ
ويبطل به قول من يقول: إن الفسق يسلب الولاية، فإن الكافر فاسق وزيادة، وعندنا، ومالك (١)، وأحمد (٢): الفسق يسلب الولاية، خلافا للشافعي (٣).
والمسلم لا ولاية له على الكافر أيضا؛ لأنه لا يرث منه. ذكره في شرح الطحاوي (٤).
وقال الشافعي (٥)، وأحمد (٦): إلا أن يكون المسلم سلطانا، أو سيد أمة كافرة، ولم ينقل هذا الاستثناء عن أصحابنا في كتبهم.
(ولهذا تقبل شهادته)؛ أي: شهادة الكافر على الكافر عندنا.
وقال الشافعي (٧)، ومالك (٨): لا تقبل، وعند أحمد (٩): تقبل على المسلم في الوصية إذا لم يكن مسلم.
(وَيُجْرِي بينهما)؛ أي: بين الزوج الكافر والزوجة الكافرة؛ لأن أنكحتهم صحيحة بينهم، إلا على قول مالك. كذا ذكره في المبسوط (١٠).
وهل للفاسق ولاية؟
فعندنا، ومالك (١١)، وأحمد في رواية (١٢)، والشافعي في قول: له الولاية. واختاره القفال.
(١) انظر: الشرح الكبير للدردير (٢/ ٢٣٠)، ومنح الجليل لعليش (٣/ ٢٨٩).(٢) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/١٢)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٥/٣٧).(٣) انظر: نهاية المطلب للجويني (١٢/٥٠)، وتكملة المجموع (١٦/ ١٥٨).(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/٤١)، وحاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (٢/ ١١٧).(٥) انظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٤٢٩)، والبيان للعمراني (٩/ ١٧٤).(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/١٢)، والمغني لابن قدامة (٧/٢٧).(٧) انظر: نهاية المطلب للجويني (١٨/ ٦٢٧)، والوسيط للغزالي (٧/ ٣٤٧).(٨) انظر: المدونة لابن القاسم (٤/٢١).(٩) انظر: الكافي لابن قدامة (٤/ ٢٧١)، والعدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي (ص ٦٨٨).(١٠) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٢٤).(١١) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٥/ ١٠٨).(١٢) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/١٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute