يشمل الفرق الثلاث؛ وهو المجاورة في رحم أو صلب، فكان الاسم حقيقة للكل.
قوله:(من غير قيد الدخول) وعليه الجمهور (١).
فقال بشر: دخول بنتها شرط (٢)، وهو مذهب علي وزيد.
وقيل: إن مالكا أخذ بقول علي، وكذا مجاهد وعكرمة، وفي الصحيح أن مالكا مع الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِّسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾، والأصل أن الشيء إذا عطف على شيء في حكم، وذكر في المعطوف شرط؛ فينصرف إليهما، فكذا هاهنا ذكر أم المرأة وعطف عليها الربائب، ثم شرط الدخول فانصرف إليهما.
ولنا: قوله ﵇: «مَنْ تَزَوَّجَ امرأةً حَرُمَتْ عليه أُمُّهَا دخلَ أو لَا». رواه ابن عمرو (٣).
ولأن الله تعالى حرم أم المرأة مطلقا بلا قيد الدخول، فمن قيد به فقد نسخه، والدخول في المعطوف ما ذكر شرطا؛ لأن الشرط اسم لمعدوم على خطر الوجود، والدخول موجود، وأنه تعالى قال: ﴿مِنْ نِّسَائِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ﴾، فلم يكن تعليقا، بل هو تحريم شخص موصوف بصفة، معطوفا على شخص غير موصوف بصفة، وعطف الموصوف على غير الموصوف؛ لا يقتضي ذكر الصفة في غير الموصوف، فمن قال:(زينب طالق وعمرة القائمة)، فإنه لا يشترط صفة القيام في زينب؛ لوقوع الطلاق عليهما، كما يشترط في عمرة،
(١) انظر: الشرح الصغير للدردير (٢/ ٧٢٤)، والأم للشافعي (٥/٢٦). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/٢٣). (٣) بنحوه أخرجه الترمذي (٢/ ٤١٦، رقم ١١١٧) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وقال: لا يصح من قبل إسناده إنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وهما يضعفان في الحديث، وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (١٣/ ٢٥٣، رقم ٦١١١) بعد بحث جيد كعادته ﵀ رحمة واسعة.