ينسونه بعد الصحو ينعقد، وقال الشافعي: لا ينعقد (١).
ولو سمع الشهود قولها من البيت ولم يروا شخصًا؛ جاز إذا لم يكن في البيت غيرها وإلا فلا، وكذا التوكيل وينعقد بشهادة الأخرسين، وبه قال الشافعي (٢).
ولو تزوجها بغير شهود ثم أقرّا بالنكاح بين يدي الشهود اختلفوا فيه، والأصح أنهما إذا سميا فيه المهر ينعقد نكاحا مبتدأ، ولم تزوج بشهادة الله ورسوله لم يجز، وعن الصفار يكفّر؛ لأنه اعتقد أن رسول الله يعلم الغيب.
قوله:(سواهما)، أي: سوى الآمر والمأمور؛ (لأن الأب يجعل مباشرًا)؛ لأن الموجود من الوكيل واجب الانتقال إلى الموكل في باب النكاح ضرورة أن الوكيل فيه (سفير ومعبر)، فمتى كان الأب حاضرًا أمكن بحقيقة الإضافة إليه؛ لأن الإيجاب والقبول إنما يصحان بشرط اتحاد المجلس فبقي الزوج شاهدًا ومعه آخر فينعقد.
قيل: في هذا التعليل تكلُّف غير محتاج إليه، وإنما يحتاج إلى هذا التكلف في المسألة الأخيرة، وهو ما إذا زوج الأب ابنته البالغة لا تصلح شاهدة على نفسها، فلا بد من نقل عبارة الأب إليها ليصح العقد، فلما كانت حاضرة فالأب شاهدًا، ولو كانت غائبة لا تنتقل العبارة إليها؛ لأن نقل العبارة إنما تجوز إذا تصوّر منها تحقيقا، كذا في الفوائد الظهيرية.
قال الإمام نجم الدين النسفي: لو وكلت رجلًا أن يزوجها رجلا فزوجها بحضرة امرأتين، والموكلة حاضرة يجوز النكاح فإن أنكر الزوج أو المرأة الموكلة هذا العقد هل تقبل شهادة الوكيل والمرأتين على النكاح؟، قال: نعم إذا