فلا يوجب ملكًا يستفاد به ملك المتعة والإقراض في معنى الإعارة فلا ينعقد بالنكاح بهذه الألفاظ، ولكن باعتبار هذه الألفاظ ينعقد شبهة فيسقط به الحد ويجب به الأقل من المسمى، ومن مهر المثل عند الدخول كذا في المبسوط (١). (لأنها)، أي الوصية توجب الملك مضافًا إلى ما بعد الموت لا يصح، كذا ها هنا.
وعن أبي الحسن الكرخي: لو قال الأب: أوصيت لك بابنتي الآن ينعقد. أو قال: أوصيت لك ببضع جاريتي الآن، أو في الحال بكذا، وقبل الآخر؛ ينعقد النكاح.
ولو قال: أوصيت ببضع أمتي بعد موتي؛ لا ينعقد.
ولو قال: أعطيك مائة على أن تكوني امرأتي، فقَبِلَتْ بحضور الشهود؛ ينعقد النكاح.
وكذا لو قال: كوني امرأتي بكذا، فقبلت ينعقد. كذا في الإيضاح، والذخيرة (٢).
وعلم من هذا أن انعقاد النكاح بلفظ الوصية على التفصيل، فإن قال: أوصيت بابنتي لك في الحال بكذا، وقَبِلَ الآخر ينعقد إلى ما بعد الموت وبعد الموت زمان انتهاء ملك النكاح وبطلانه لا زمان ثبوته.
فإن قيل: الهبة أيضًا لا توجب الملك ما لم ينضم إليه القبض أفادت ملك النكاح قبل القبض، ولو أفادت بعده كان النكاح فاسدًا فينبغي أن يكون هنالك كذلك.