وقلنا: أصل إحرامه بقي؛ لكن يعتق عليه الخروج بأعمال العمرة فلا يبطل هذا التعيين بتحول السنة، ولو فاته الحج فأهل بحجة أخرى يطوف للفائت ويسعى ويرفض الأخرى، وعليه دم لرفضها، وقضاء الفائت أيضًا، وإنما رفضها لأن بقاء الإحرام الأول يصير جامعًا بين حجتين فيلزمه الرفض.
ولو نوى بهذا الإهلال قضاء الفائت فهي هي، يعني لا يلزمه بهذا الإهلال شيء، ويتحلل بعمل العمرة عن الفائت وعليه قضاء الفائت فقط.
ولو أهل بعمرة بعد ما فاته الحج رفضها أيضًا للجمع، ومضى في عمل الفائت فيصير جامعًا بين العمرتين من حيث العمل، وذلك لا يجوز فلزمه رفضها.
ولو أهل بحجتين وفاته الحج يتحلل بعمل العمرة عليه عمرة وحجتان ودم؛ لأنه صار رافضًا لأحدهما فلزمه دم للرفض، وقضاء حجة وعمرة لها، ثم قد فاتته الأخرى يتحلل منها بعمل العمرة، ولا يجوز أن يتحلل منهما بعمل العمرتين؛ لأنهما لا يجتمعان عملا، وكما أخذ في عمل أحدهما صار رافضًا للأخرى.
ولو أهل من فاته الحج صبيحة يوم النحر بحجة أخرى لزمته ويقضي ما بقي عليه من الأولى ويقيم حرامًا إلى أن يؤدي الحج بهذا الإحرام من قابل، وعليه دم للجمع؛ لأن إحرامه للحجة الأولى باقي ما لم يتحلل بعمل العمرة. الكل من المبسوط (١).
في الإيضاح: ولو كان متمتعًا وساق الهدي وفاته الحج بطل تمتعه ويصنع بهديه ما شاء (٢).