قوله:(استغنى عنه)(١) أي: عن المقصود، وهو التحلل بذبح الهدي.
(وجه القياس) وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة و (قول زفر): حصول المقصود بالبدل كالمتيمم إذا وجد الماء في خلال الصلاة، وكالمريض إذا قدر على الوطء في مدة الإيلاء يبطل الفيء باللسان، وكالمكفر بالصوم إذا أيسر قبل إتمام الكفارة، وحرمة المال كحرمة النفس فلما كان الخوف على نفسه عذرا له في التحلل، فكذا الخوف على ماله كذا في المبسوط (٢).
قوله:(وهو)، أي: التوجه أفضل (بما وعد)(وهو الحج)؛ لأنه شرع فيه ووَعَدَ أداءَهُ بقوله: اللهم إني أريد الحج.
قوله:(لا يكون محصرًا)، أي: عندنا (٣)، وبه قال مالك (٤).
وعند الشافعي (٥)، وأحمد (٦): لو أحصر عن طواف الزيارة ولقاء البيت يكون محصرًا؛ لإطلاق قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ الآية [البقرة ١٩٦].
وقلنا: حكم الإحصار ثبت عند خوف الفوات وبعد الوقوف بعرفة لا يخاف