قال الشافعي (١)، ومالك (٢): يمسكه ويذبحه، ويتصرف فيه كيف شاء.
وعند علمائنا (٣)، وأحمد (٤): لا يمسكه ولا يذبحه، حتى لو ذبحه يلزمه الجزاء، كما في صيد الحرم.
(فإنه)؛ أي: الشافعي (يقول): حق الشرع وهو الأمن بسبب الحرم يثبت في المباح دون المملوك؛ لحاجة العبد كالأشجار المملوكة في الحرم؛ حيث لا تثبت فيها الحرمة بالإجماع.
وقلنا: في حق الصيد لحرمة الإحرام، فكما أن الحرمة بسبب الإحرام تثبت في حق الصيد المملوك حتى يجب إرساله، فكذلك الحرمة بسبب الحرم. كذا في المبسوط.
(لما روينا)؛ وهو قوله ﵇:«لا يُنفَرُ صيدها»(٥) بخلاف الأشجار؛ لأن ما ينبته الناس ليس بمحل لحرمة الحرم أصلا، بمنزلة الأهلي من الحيوانات كالإبل والبقر والغنم.
فأما الصيد مملوكًا كان أو غير مملوك؛ فمحل الثبوت من الأمن له بسبب الحرم. كذا في المبسوط (٦).
ولأنه تعالى قال: ﴿حَرَمًا آمِنَا﴾، والأمن لا يختص بالمملوك وغيره.