في حق الآفاقي، ومن مكة في حق المكي، والثامن: الأشواط الزائدة على الأربعة في طواف الزيارة، والتاسع: القيام في الطواف، حتى لو طاف راكبًا أو على عنق إنسان أو في مِحفّة، إن كان بعذر؛ فلا شيء عليه، كما فعله ﵇ لوجع أصابه (١)، وبغير عذر تلزمه إعادته ما دام بمكة، وإن لم يعده فعليه دم.
والعاشر: المشي فيه، وعند الشافعي مستحب (٢)، والحادي عشر: الطواف وراء الحطيم، والثاني عشر: الأخذ فيه على اليمين، وجعل البيت على اليسار، والثالث عشر: الطهارة، والرابع عشر: ستره العورة.
وفي المنتقى: لو تنجس ثوبه كله فهو بمنزلة العريان (٣)، أما الطهارة من النجاسة المانعة للصلاة سنة.
والخامس عشر: المشي بين الصفا والمروة في أكثر أشواطه واجب، يجبر الدم، والسادس عشر: أن يكون السعي بعد طواف معتد به، حتى لو خالف ذلك ورجع إلى أهله لزمه دم، والسابع عشر: طواف الزيارة في أيام النحر واجب عند أبي حنيفة، حتى لو أخره عنها لزمه دم.
وفي خزانة الفقه لأبي الليث: خمسين خصلة توجب الدم، وهو لا يجب إلا بترك الواجب، أو فعل المحظور، وما عدا ما ذكرنا سنن وآداب.
ومكروهاته كثيرة، مثل: إحرامه قبل أشهر الحج، وإنشاد الشعر في الطواف، والبيع والشراء فيه، والحديث إلا لحاجة، والنجاسة بثوبه أكثر من قدر الدرهم، واستقبال البيت في طوافه واستدباره، والمشي قهقرى، والأكل والشرب فيه، والتلثم فيه للرّجل دون النقاب للمرأة، وغير ذلك من المكروهات.
(١) سبق تخريج الحديث، في طواف النبي صلى اله عليه وسلم راكبًا، في باب: الطواف. (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٥١)، والبيان للعمراني (٤/ ٢٨١). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٦٤).