للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن التَّمْلِيكِ وَهُوَ المَذْكُورُ.

الهدي إلى المساكين. كذا في شرح الوجيز وتتمتهم اعتبارًا بكفارة الظهار بجامع أنهما كفارة، ولأن النص ورد بلفظ الإطعام؛ لقوله عليه [السلام] لكعب بن عجرة: «أو أطعم ستة مساكين» والإباحة تجزئه في كل ما ورد بلفظ الإطعام.

(وهو المذكور)؛ أي في نص القرآن قال تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة ١٩٦]، وجاء في حديث كعب في رواية: «أو تصدّق بثلاثة أصوع من طعام» بخلاف كفارة اليمين فإن المذكور فيها لفظ الإطعام قال تعالى: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة ٨٩].

قوله: (لبس مَخِيطًا) (١) ثم نزعه بالليل ولم يعزم على تركه ثم لبسه عليه دم واحد، وإن لبس بعذر كالبرد والمرض؛ فعليه كفارة الضرورة كالحلق لعذر، وفي لبس القميص لعذر كفارة واحدة وكذا لو اضطر إلى تغطية رأسه فلبس قلنسوة ولف عمامة تلزمه كفارة واحدة، ولو وضع على رأسه قميصا وقلنسوة للضرورة يلزمه فدية وللقميص دم؛ إذ لا حاجة إليه للرأس لبس قميصا وخفين أحدهما للضرورة عليه دم وفدية؛ لاختلاف سبب الكفارة، ولو لم يختلف السبب تكفيه كفارة لبس قميصا للضرورة بعض اليوم ثم لبس قميصا آخر وقلنسوة بغير الضرورة حتى مضى اليوم ففي لبس القميص للضرورة أقل من يوم صدقة، وفي القلنسوة كفارة غير كفارة الضرورة، لبس للضرورة بعض يوم فتركه عليه حتى مضى اليوم فما دام في شك من الضرورة؛ فهو ضرورة كله فإن تيقن بزوالها فعليه كفارتان لاختلاف جهتها، مريض يحتاج إلى اللبس بالليل للبرد ويستغني منه بالنهار فينزعه فعليه فدية كالمجروح يداويه الطبيب مرة بعد مرة.

ولو احتاج بالليل إليه ويستغني بالنهار، والعلة لازمة فعليه كفارة واحدة للضرورة، ولو كان به حمى غب (٢) فلبسه يومًا ويوما لا؛ فعليه واحدة ما لم يبرأ منها، ويأتيه غيرها وكذا لو لبس السلاح لعدو يقاتل بالنهار وينزعه بالليل؛ فهو لبس واحد ما لم يذهب العدو الأول ويجيء عدو غيره. الكل من المحيط (٣).


(١) انظر ص ٢٦٦.
(٢) غب: أي متقطعة.
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (/ ٤٤٧ - ٤٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>