للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضَبْطُهَا، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ النَّجَاسَةِ فَقَدْ قَالَ المُعَلَّى: هِيَ عَلَى الخِلَافِ، فَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ فِي البَالِي وَبِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي الطَّرِيِّ، وَلَوْ سُلَّمَ فَالثَّوْبُ بِمَرْأَى عَيْنِهِ وَالبِثْرُ غَائِبَةٌ عَنْ بَصَرِهِ فَيَفْتَرِقَانِ.

والثاني: أنا أضفنا الموت إلى الوقوع لتنجسه من زمان الوقوع، وأضفناه إلى المكث بعده ليثبت سبق الوقوع بالاحتياط، وهذا كما قال أبو حنيفة في المتنفل: لو صلى أربعًا ولم يقرأ في إحدى الأوليين يجب عليه قضاء الأربع؛ لأنه قال بفساد تحريمته في حق الشفع الأولى حتى يجب قضاؤه، وقال بصحتها في حق الشفع الثاني حتى يجب قضاؤه بعد صحة الشروع أخذا بالاحتياط في الوجهين، كذا في الخبازية.

وفي المُجْتَبَى: وحكم ما عجز به حكم الوضوء والغسل، وكان الصباغ يفتي بقول أبي حنيفة فيما يتعلق بالصلاة وبقولهما فيما سواه.

وفي المنتقى: وُجِد طير في بئر ولا يُدرَى متى مات، فإن كان منتفخا يعيد الصلاة ثلاثة أيام عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وإلا فيوم وليلة عنده، وعند أبي يوسف لا يعيد شيئًا (١).

وفي الإيضاح: فأرة ماتت في جُبِّ ماء فأريق الماء في البئر، قال محمد: ينزح الأكثر مما كان في الجب، ومن عشرين دلوا؛ لأن الفأرة لو وقعت فيها وجب نزح عشرين فكذا بالصب، إلا إذا زاد المصبوب (٢).

وقال أبو يوسف: ينزح المصبوب وعشرون بمنزلة الفأرتين إذا وقعتا في البئر وجب نزحهما ونزح عشرين دلوا.

ولو صب الماء المستعمل في البئر وجب نزح الكل عند أبي يوسف لأنه نجس عنده، وعند محمد نُزِحَ عشرون لأنه وإن كان طاهرا فليس بطهور إذا اختلط بماء البئر أوجب تغييره، إلا أنه لا يزيد على وقوع الفأرة فوجب نزح عشرين.


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٣٤).
(٢) انظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن (١/٣٣، ٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>