(وَكَذَا لَا يَدَّهِنُ) لِمَا رَوَيْنَا (وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا شَعْرَ بَدَنِهِ) .........................
والصندل والورد والياسمين والكافور، وفي الريحان الفارسي قولان، وكذا المرزنجوش واللينوفر والنرجس عند بعض أصحابنا (١).
وفي تتمتهم: التفاح والسفرجل والأترج والنارنج ليس من الطيب، وكذا الدارصيني وما شابهه من الأدوية؛ لأن معظم المقصود من هذه الأشياء التناول للتداوي فلا يجعل طيبا (٢).
وعندنا: لا يحرم على محرم شيء من الرياحين بحال.
وفي المحيط: ما له رائحة مستلذة كالزعفران والبنفسج ونحوهما (٣).
والحناء طيب. خلافًا للشافعي، والوسمة ليست بطيب (٤).
وعن أبي يوسف: الوسمة بمنزلة الحناء.
والخطمي طيب عند أبي حنيفة، خلافًا لهما حتى لو اغتسل به يلزمه الدم عنده، وعندهما: الصدقة، وعند الشافعي لا شيء عليه.
وقيل: لا خلاف في خطمي العراق؛ لأنه له رائحة مستلذة.
الشَّعَثَ: انتشار الشعر وتغيره لقلة التعهد. ومنه قوله ﵇: «رُبَّ أشْعَثَ» (٥) الحديث.
قوله: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُباهي مَلائِكَتَهُ يومَ عرفة ويقولُ: عِبادِي جاؤوني شُعْثًا غُبْرًا من كل فج عميق يبتغون مَرضاتي ويلتمسونَ مَغْفِرَتي، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» (٦).
والتَّفَلُ: أن يترك التطيب حتى يوجد منه رائحة كريهة. كذا في المغرب (٧).
(١) حلية العلماء (٣/ ٢٩٠).
(٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٩٢)، والبيان للعمراني (٤/ ١٦٠).
(٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٢٣)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٩١).
(٤) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٩٢)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٥٤).
(٥) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٢٤ رقم ٢٦٢٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٦) أخرجه أحمد في مسنده (١١/ ٦٦٠ رقم ٧٠٨٩) وابن حبان في صحيحه (٥/ ٢٠٥ رقم ١٨٨٧) والحاكم في المستدرك (١/ ٦٧٢ رقم ١٨٢١) وغيرهم.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
(٧) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٦٠) مادة: [تفل].