يَقَعْ فَرْضًا عَنْهَا، فَيَقُومَ الوُضُوءُ مَقَامَهُ كَمَا فِي الجُمُعَةِ، لَكِنَّ الغُسْلَ أَفْضَلُ، لِأَنَّ مَعْنَى النَّظَافَةِ فِيهِ أَتَمُّ، وَلِأَنَّهُ ﵊ اخْتَارَهُ. قَالَ: (وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ
بكر ﵁ قال للنبي ﵇: «إن أسماء - وهي أخت عائشة - نفست» (١).
وفي شرح الوجيز (٢): أسماء بنت عُمَيْس امرأة أبي بكر نفست بذي الحليفة، فقال ﵇: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ولْتُحْرِمْ» (٣) ومعلوم أن الاغتسال مع الحيض لا يتأدى؛ فعرفنا أنه لمعنى النظافة.
وما كان لهذا المقصود فالضوء يقوم مقامه كما في العيدين والجمعة.
(لكن الغسل أفضل لأن معنى النظافة فيه أتم)؛ ولابد من الوضوء؛ لأنه يحتاج إلى أن يصلي ركعتين.
وفي الْمُجْتَبى: الاغتسال والوضوء سنة.
وفي شرح بكر: لو لم يغتسل ولو لم يتوضأ أجزأه.
(اختاره) أي: آثره على الوضوء.
ولا يعتبر التيمم عند عدم الماء [بخلاف الجمعة والعيدين (٤). وبه قال مالك، وأحمد.
وقال الشافعي ﵁: يسن التيمم عند عدم الماء] (٥).
وقلنا: المقصود التنظيف والتراب ملوث.
قوله: (ائْتَزَرَ) وفي المُغرِب: اتَّزَرَ عَامِّيٌّ، وَالصَّوَابُ ائْتَزَرَ بالهمز افْتَعَلَ مِنْ الإِزارِ؛ لأن أَصْلُهُ ائْتَزَرَ بِهَمْزَتَيْنِ (٦).
وفي جامع المحبوبي (٧): الإزار من الحقو، والرداء من الكتف ويدخل
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٣).
(٢) العزيز شرح الوجيز (٣/ ٣٧٦).
(٣) أخرجه مسلم (٢/ ٨٦٩ رقم ١٠٩ - ١١٠) من حديث عائشة، وجابر بن عبد الله ﵄.
(٤) هكذا بالنسخة الثانية، وفي البناية (كالجمعة والعيدين).
(٥) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٢٥).
(٧) المراد به: شرح الجامع الصغير للإمام جمال الدين أبي الفضل عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي البخاري المتوفى سنة ثلاثين وستمائة من الهجرة ٦٣٠ هـ. الجواهر المضية (٢١٩)، كشف الظنون (١/ ٥٦٤)، الفوائد البهية (١٠٨).