شعر الآدمي فمن أصحابه من جعل ذلك خاصا في حقه كرامة له ومنهم من جعله رجوعًا عن تنجس كل الشعور.
وفي شعر النبي ﷺ إن قلنا أن شعر غيره نجس ففي شعره ﵇ وجهان، قال أبو جعفر الترمذي: طاهر، وقال غيره: نجس.
وعن عطاء والحسن: أنه ينجس بالموت، ويطهر بالغسل بعده، وعند أبي حنيفة، ومالك (١)، وأحمد (٢): لا ينجس لما ذكرنا (٣).
واللبن في ضرع الشاه الميتة نجس، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥)، وقال أبو حنيفة: طاهر ذائبًا كان أو جامدًا، وهو قول داود (٦).
وعند أبي يوسف ومحمد: إن كان جامدًا يغسل ويؤكل، وإن كان ذائبًا لا يؤكل (٧).
والجامد أن يكون بحال لو قور موضع لا يستوي من ساعته، كذا في المبسوط (٨). والأصل فيه عندنا أن الموت ليس بِمُنَجِّس بل المنجس الدماء والرطوبات السائلة وهو لا يقبل ذلك.
وفي المحيط: عن محمد إذا أصلح مصارين الميتة أو دبغ المثانة وأصلحها طهرتا، وفي الكرش إن كان يقدر على إصلاحه يطهر كالمثانة، وقال أبو يوسف: لا يطهر الكرش كاللحم (٩).