ومنع سحنون من المالكية إمامة المعتكف في أحد قوليه في الفرض والنفل، وكذا أذانه في [غير المنارة، وفي](٢) المنارة منعه مالك مرة، وأجازه أخرى مع العلماء (٣).
قوله:(ولا بأس بأن يبيع ويبتاع) وفي المبسوط: ولا بأس بأن يشتري ويبيع في المسجد، ويتحدث ما بدا له بعد، إلا [أن](٤) يكون إثمًا، فإنه ﵇ كان يتحدث مع الناس في معتكفه، والصمت ليس بقربة في شريعتنا، والبيع والشراء من جنس الكلام المباح فلا بأس به، وهذا قول الكل (٥).
وفي التجنيس: هذا إذا باع واشترى لحاجته الأصلية؛ لأنه أمر لابد منه، أما لو باع واشترى للتجارة فيكره؛ لأن المسجد بني للصلاة لا للتجارة (٦).
ووجهه: قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]، وأنه ﵊ اشترى غلامًا فيه وباع.
وقال بعض أصحابه: من يزيد فيه؟.
(أن يحضر)؛ أي: يحضر المسجد السلعة.
الإحضار: يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨].
(١) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ٣٥٣)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٨٦). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: التاج والإكليل للمواق (٣/ ٤٠٧)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٧٥). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٢١). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٣٠)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (٢/ ٣٩٧).