للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَسْجِدِ فَلَا ضَرُورَةَ إِلَى الخُرُوجِ.

أحدها: يجوز.

والثاني: لا يجوز.

والثالث: إن ألف الناس صورته جاز، وإلا فلا (١).

ومنع سحنون من المالكية إمامة المعتكف في أحد قوليه في الفرض والنفل، وكذا أذانه في [غير المنارة، وفي] (٢) المنارة منعه مالك مرة، وأجازه أخرى مع العلماء (٣).

قوله: (ولا بأس بأن يبيع ويبتاع) وفي المبسوط: ولا بأس بأن يشتري ويبيع في المسجد، ويتحدث ما بدا له بعد، إلا [أن] (٤) يكون إثمًا، فإنه كان يتحدث مع الناس في معتكفه، والصمت ليس بقربة في شريعتنا، والبيع والشراء من جنس الكلام المباح فلا بأس به، وهذا قول الكل (٥).

وفي التجنيس: هذا إذا باع واشترى لحاجته الأصلية؛ لأنه أمر لابد منه، أما لو باع واشترى للتجارة فيكره؛ لأن المسجد بني للصلاة لا للتجارة (٦).

ووجهه: قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠]، وأنه اشترى غلامًا فيه وباع.

وقال بعض أصحابه: من يزيد فيه؟.

(أن يحضر)؛ أي: يحضر المسجد السلعة.

الإحضار: يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨].


(١) انظر: المهذب للشيرازي (١/ ٣٥٣)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٨٦).
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: التاج والإكليل للمواق (٣/ ٤٠٧)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٧٥).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٢١).
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٣٠)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (٢/ ٣٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>