للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَمَنْ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا، وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ يُفْطِرُهُ، فَأَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا، عَلَيْهِ القَضَاءُ دُونَ الكَفَّارَةِ) لِأَنَّ الاِشْتِبَاهَ اسْتَنَدَ إِلَى القِيَاسِ فَتَتَحَقَّقُ الشُّبْهَةُ، وَإِنْ بَلَغَهُ الحَدِيثُ وَعَلِمَهُ

وفي فتاوى قاضي خان: في الواحد كَفَّر، عدلًا أو غيره (١).

وقال شمس الأئمة السرخسي: ظاهر مذهب أصحابنا جواز الإفطار بالتحري (٢).

فإن أفطر على ظن الغروب ثم بان أنها لم تغرب؛ فعليه قضاء ذلك اليوم، بخلاف السحر؛ فإنه لا يجب القضاء، بل يستحب على الرواية الصحيحة.

ولو شك في الغروب فأفطر، ثم بان أنها لم تغرب؛ لزمه الكفارة.

وعن محمد: لم يُكَفِّر (٣).

قيل: لا يجوز الإفطار بقول الواحد بل بالمثنى. وفي جامع شمس الأئمة: ظاهر الجواب: أنه لا بأس إذا كان عدلاً، ويميل قلبه إلى صدقه كالسحر (٤).

قلت: لكنه لم يذكر فيه ميلان القلب.

وسئل الحلواني عن الإفطار في يوم غيم، قال: يؤخر الإفطار كالصلاة أخذا بالثقة. الكل من الْمُجْتَبى (٥).

قوله: (عليه القضاء دون الكفارة) بالإجماع، إلا ما روي عن القاضي أبي الطيب من أصحاب الشافعي أنه قال: لو جامع بعد الأكل ناسيًا، [يحتمل عندي أنها تجب، وكذا على قياس قول مالك وربيعة.

(استند إلى القياس)؛ وهو أن ركن الصوم ينعدم به، سواء أكل عامدًا أو ناسيا] (٦).

(وعلمه)؛ أي: معنى الحديث وهو أنه لا يفسده، فكذلك في رواية عن أبي


(١) فتاوى قاضي خان (١/ ١٠٥).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٤٠).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٤٠).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٤٠).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٤٠).
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>