للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الجَهْدِ (وَإِذَا مَاتَ المَرِيضُ أَوْ المُسَافِرُ وَهُمَا عَلَى حَالِهِمَا لَمْ

وفي الحلية (١): وقال أحمد (٢)، والأوزاعي: إن الفطر أفضل.

وفي المغني: عند ابن حنبل: الصوم في السفر مكروه (٣).

وكأن ما ذكرنا في المباسيط والمنظومة مخالفًا لكتبهم.

قال النواوي: ذكر الخراسانيون قولًا شاذًا ضعيفًا؛ إن الفطر أفضل، مخرجًا من القصر، وليس كذلك؛ لأن في القصر تحصل الرخصة مع براءة الذمة، وهاهنا لا إذا أخذ بالرخصة، ولعله يعجز عن القضاء (٤).

ولنا: أن رمضان أفضل [الوقتين] (٥).

وفي مبسوط شيخ الإسلام: ولا يشكل أنه أفضل الوقتين؛ ألا ترى أن عدة من أيام آخر كالحلف في رمضان، والحلف لا يساوي الأصل بحال، والنبي اختار لنفسه الصوم، ثم ذكر الرخصة عند شكواهم الجهد، كما روينا من حديث أبي هريرة، فدل أن الصوم أفضل (٦).

وفي المبسوط: الصوم عزيمة والفطر رخصة، والأخذ بالعزيمة أولى (٧).

ولأن هذه الرخصة لدفع الحرج، وربما يكون الحرج في الفطر في حقه أكثر؛ لأنه يحتاج إلى القضاء وحده، بخلاف الصلاة؛ لأن شطرها سقط أصلا، حتى لا يلزمه القضاء.

(حالة الجهد)؛ أي: المشقة، كما ذكرنا.

والجهد - بفتح الجيم -: المشقة، وبضمها: الطاقة.

وفي الإيضاح: الرمضان أفضل الوقتين، قال : «من فاته صوم


(١) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٤٥).
(٢) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٣٥)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٢٨٨).
(٣) المغني لابن قدامة (٣/ ١٥٧).
(٤) انظر: المجموع للنووي (٦/ ٢٦١).
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٧٨).
(٧) المبسوط للسرخسي (٣/ ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>