للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَوْ دَاوَى جَائِفَةً أَوْ آمَّةً بِدَوَاءٍ فَوَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالَّذِي يَصِلُ هُوَ الرَّطْبُ، وَقَالَا: لَا يُفْطِرُ (*)،

يكون؛ فسد صومه. وقيل: لا يفسد.

ولو كان التراب ونحوه؛ ينبغي أن يفسد عندهم جميعًا.

ولو أدخلت المستنجية في فرجها؛ فسد صومها إن كانت ذاكرة صومها.

قلت: وهذا تنبيه حسن يجب أن يحفظ؛ أن الصوم إنما يفسد في جميع الفصول إذا كان ذاكرًا للصوم، وإلا فلا.

وفي جامع قاضي خان: لو طعن نفسه أو طعنه غيره برمح لا يفسد (١).

وقال الشافعي: يفسد (٢).

وكذا الخلاف لو أدخل خشبة وطرفها في يده، أما لو بقي شيء من الرمح في جوفه، لم يذكره في الكتاب واختلفوا فيه؛ قيل: يفسد، كما لو أدخل خشبة في دبره وعينها.

وقيل: لا يفسد، وهو الصحيح، ولو نفذ السهم من الجانب الآخر لا يفسد (٣).

قوله: (ولو داوى جائفة): في المبسوط: الجائفة: اسم لجراحة وصلت إلى الجوف، والآمة: اسم لجراحة وصلت إلى الدماغ (٤).

وفي المغرب: الطعنة: التي بلغت الجوف أو نفذته، والآمة: من أَمَمْتُهُ بِالْعَصَا، أَمَّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إِذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ، عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمِّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٥).

قوله: (والذي يصل هو الرطب): وإنما قيد به؛ لأن في ظاهر الرواية فرقًا


(*) الراجح: قول أكثر المشايخ، أي أن العبرة للوصول إلى الجوف والدماغ.
(١) انظر: الأصل للشيباني (٢/ ٢٤٤)، والمبسوط للسرخسي (٣/ ٩٨).
(٢) انظر: المجموع للنووي (٦/ ٣١٢)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ٣٥٨).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٥).
(٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ٦٨).
(٥) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>