وذكر في الحلية: ابن عمر مكان ابن عباس (١). والاستقاء بالمد؛ لأنه استفعل من قاء، وتقيأ تكلف في ذلك. وقوله: من قضاء باتفاق الأئمة الأربعة. وقال عطاء: يفسد صومه، وحكي ذلك عن الحسن البصري.
وفي المبسوط (٢): لو استقاء فعليه القضاء؛ لأن بفعله يفوت ركن الصوم وهو الإمساك؛ إذ في تكلفة لا بد أن يعود شيء إلى جوفه، ولا كفارة عليه إلا على قول مالك؛ فإنه [قال](٣): كل مفطر غير معذور عليه الكفارة.
وعندنا: لا كفارة عليه؛ لأن للفم حكم الباطن من وجه، وحكم الظاهر من وجه، والكفارة تسقط بالشبهة.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: ومنهم من علَّل فساد الصوم بالنفي، وقال: لأن ما بقي في المعدة إنما يستقر بسبب التقيؤ، فكان معنى التعدي يحصل للباقي بهذا السبب، فقلنا: يفسد صومه؛ لحصول معنى التعدي للباقي، وفيه نوع تأمل.
وفي شرح الإرشاد والصحيح: أن يكون فساد الصوم بما روينا من الحديث.
قوله:(ويستوي)؛ أي: في صورة القيء؛ لأن في صورة الاستقاء خلاف كما يجيء.
وفي الإيضاح: القيء إن لم يملأ الفم لا يفطر (٤).
وروى الحسن عن أبي حنيفة ذلك نصا؛ لأنه ليس له حكم الخارج ويكون تبعا لريقه؛ ألا ترى أنه لا تنتقص به الطهارة (٥).
(١) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٩٥). (٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٦). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: حاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ٢٠٦). (٥) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٦).