للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُفْطِرُ) لِعَدَمِ المُنَافِي (وَكَذَا إِذَا احْتَجَمَ) لِهَذَا، وَلِمَا رَوَيْنَا …

ثم هل يحل له الاستمناء بالكف؟

قالوا: إن أراد الشهوة لا يحل؛ لقوله : «ناكِحُ اليد ملعون» (١)، وإن أراد تسكين ما به من الشهوة؛ نرجو أن لا يكون له وبال.

وعن أحمد (٢)، والشافعي في القديم: الترخص فيه.

وفي الجديد: يحرم (٣)، ويجوز أن يستمني بيد زوجته وخادمه.

ولو عملت المرأتان عمل الرجال من الجماع؛ إن أنزلتا عليهما القضاء، وإن لم ينزلا؛ لا قضاء ولا غسل. كذا في الفتاوى الظهيرية (٤).

قوله: (لهذا)؛ وهم عدم المنافي وهو الداخل.

(لما روينا)؛ وهو قوله : «ثلاث لا يُفطرن … » الحديث (٥).

ولكن يكره الحجامة ولا يفسد صومه، وبه قال الشافعي (٦)، ومالك (٧)، وداود.

وقال أحمد (٨)، وبعض أصحاب الشافعي: يفطر الحاجم والمحجوم؛ لظاهر قوله : «أفطرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ» (٩)، وفي وجوب الكفارة بها روايتان عن أحمد.


(١) أخرجه الآجري في ذم اللواط (ص: ٧٢، رقم ٥٣) من حديث ابن عمر وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة (١٠/ ٤٢٤، رقم ٤٨٥١) بعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.
(٢) انظر: الكافي لابن قدامة (٤/ ٩٣)، والمغني لابن قدامة (٣/ ١٥٦).
(٣) انظر: الأم للشافعي (٥/ ١٠٢)، والبيان للعمراني (٩/ ٥٠٦).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٤٠).
(٥) تقدم تخريجه قريبا.
(٦) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٠٦)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٦١).
(٧) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٥٢)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٥٠٦).
(٨) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٢٠)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٣/٤٠).
(٩) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٨، رقم ٢٣٦٧) وابن ماجه (١/ ٥٣٧، رقم ١٦٨٠) من حديث ثوبان، والترمذي (٢/ ١٣٦، رقم ٧٧٤) من حديث رافع بن خديج، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٤/ ٦٥، رقم ٩٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>