في قول: يبطل كقولنا، سواء صب الماء في حلقه أو شرب بنفسه مكرهًا (١)، ومالك (٢).
وقال أحمد (٣): يفطر بالجماع مع الإكراه، وتجب الكفارة، ولا يفطر بالأكل مكرها كالمقيد (٤)، والمريض لا يقضي ما أدى حال المرض قاعدًا، والمقيد يقضي ما أداه حالة العذر قاعدًا؛ بناءً على أن العبد من قبل من ليس له الحق.
قوله:(فإن نام فاحتلم)؛ أي: أنزل؛ لم يفطر بإجماع الأئمة الأربعة (٥).
(ولا معناه)؛ أي: معنى الجماع.
(وهو الإنزال عن شهوة بالمباشرة): ولأن وطء الناسي لما لم يفسد مع أنه باختياره، فالاحتلام الذي لا اختيار له فيه أولى أن لا يفسد.
وكذا إذا نظر إلى امرأة سواء نظر إلى وجهها أو فرجها، بخلاف حرمة المصاهرة، فإنها تثبت بالنظر إلى الفرج.
وقال مالك: إن نظر مرة فكذلك، وإن نظر مرتين فسدت؛ لما روي أنه ﵊ قال لعلي ﵁:«لا تتبع النظرة النظرة، فإنّ الأُولَى لك والثانيةُ عَليكَ»(٦)، ولأن النظر الأول يقع بغتة، فلا يمكن الاحتراز عنه فلا ينعدم الإمساك، فأما إذا تعمد بعد ذلك حتى أنزل فقد فوت ركن الصوم.
(١) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ٦٦). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٧٨)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٣٥٠). (٣) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٤٤٦)، والمغني لابن قدامة (٣/ ١٣٨). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٦)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص) (٨١)، والأم للشافعي (٢/ ١٠٦)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٤١). (٦) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٦، رقم ٢١٤٩) والترمذي (٤/ ٣٩٨، رقم ٢٧٧٧) من حديث بريدة به ﵁ وقال: غريب. وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - الأم - (٦/ ٣٦٤ رقم ١٨٦٥).