قوله: ([حتى] (١) يراه جمع كثير … ) إلى آخره؛ يعني: في هلال رمضان، وكذا الحكم في هلال الفطر عند العلة بالسماء.
أراد بالعلم: العلم الشرعي، وهو غلبة الظن، لا القطعي الذي ينقطع عنده الشبهات.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه يقبل قول اثنين (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد، والأوزاعي، إلا أنه يشترط عندهم رجلين [حرين](٥) عدلين.
وفي قول عنه: يقبل قول واحد عدل (٦)، وإن كانت [السماء](٧) مصحية، وهو الصحيح عن أحمد، وابن الماجشون من المالكية، وأبو ثور؛ لما روينا من حديث ابن عباس من غير فصل بين أن تكون [السماء](٨) مصحية أو لا.
وجه قول الحسن: أن سائر الحقوق تثبت بشهادتهما، فكذا الهلال.
وقلنا: المطالع متفاوتة، والأبصار مستوية، وأعراض الطلبة متفقة، فإذا اجتمعوا ولا مانع هناك، فلو تفرد واحد به ولا أراهم؛ فالظاهر: أنه غلط أو كاذب وشهادتهما، والدليل عليه ما روينا من حديث عمر.
ثم اختلف في جمع يقع العلم بخبرهم؛ فقيل: أهل محلة.
وعن أبي يوسف: خمسون رجلا (٩).
وعن خلف بن أيوب: خمسمائة بِبَلْخ قليل (١٠)، وفي [الحرابة](١١):
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ١٢٩). (٣) انظر: الأم للشافعي (٧/٥٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٥٠). (٤) انظر: التاج والإكليل للمواق (٢٧٩٣)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٣٨٢). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٤)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٣٦). (٧) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٩) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٨٠). (١٠) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٨٠). (١١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.