قوله:(وتأويل قول الطحاوي): وفي الْمُجْتَبَى: قال بعض المشايخ: ما ذكره الطحاوي: عدلا أو غير عدل؛ لا يصح، ويجوز أن يريد به: غير معروف العدالة في الباطن (١).
(وإطلاق جواب الكتاب)؛ أي: القدوري، أو المبسوط، وهو قوله:(قَبلَ الإمام شهادة الواحد العدل)(٢).
(لأنه خبر ديني)؛ وهو وجوب الصوم على الناس حقيقة، وليس بشهادة؛ ولهذا لم يختص بلفظ الشهادة، وتقبل شهادة العبد وإن لم يكن له شهادة، حتى لا ينعقد النكاح بها، فلأن يقبل شهادة المحدود في القذف بعد التوبة، مع [انعقاد](٣) النكاح بشهادته كان أولى.
والمعنى: أن رد شهادته؛ لدفع العار عن المقذوف وإهدار قوله، وهذا حق العبد لا حق الله تعالى، ولأن الصحابة يقبلون شهادة أبي بكرة فيه بعد ما حد في القذف. كذا في المبسوط (٤).
(لأنها شهادة من وجه)؛ من حيث إنه يجب العمل به بعد القضاء، ومن حيث أنه يختص بمجلس القاضي، أو من حيث إنه تسقط العدالة، فلا يقبل قوله وإن تاب، كسائر الحقوق.
(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٣). (٢) تابع لمتن ص ٨٦٦. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٤٠).