أداء مال مطلق، بخلاف الزكاة، ولا تسقط بتأخير الأداء وإن افتقر؛ لأنها متعلقة بالذمة دون المال. كذا في الولوالجي (١)، وقاضي خان.
ويجوز صرف صدقة الفطر إلى الذمي عند أبي حنيفة ومحمد (٢).
وعند أبي يوسف، والشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥): لا يجوز؛ اعتبارًا بالزكاة. وقلنا: الصدقة للفقراء بالنص؛ لكن الزكاة خصت بحديث معاذ [كما ذكرنا](٦)، فبقي الباقي داخلا تحت النص.
وقال محمد: يؤدي صدقة [الفطر](٧) عن نفسه وعبيده حيث هو، والزكاة حيث المال؛ [لأن سبب وجوب الزكاة المال](٨)، فيختص أداؤها بمحل سببه، وسبب وجوب صدقة الفطر رأس يمونه ويلي عليه، ورأس الغير [ألحق](٩) برأسه [بسبب](١٠) الولاية، فيختص أداؤها بمحل سببه (١١).
وقال أبو يوسف: يؤدي عن نفسه حيث هو، وعن مماليكه حيث هم؛ لأنهم سبب الوجوب (١٢).
وعنه: لو كان المملوك حيًّا يعتبر مكانه، وإن كان ميتا يعتبر مكان السيد، ومن سقط [عنه](١٣) الصوم لكِبَرٍ أو عذر يجب عليه صدقة الفطر؛ لأنه لا تعلق لها بالصوم، والله أعلم.
(١) فتاوى الولوالجي (١/ ٢٤٦). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ١١١). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٨/ ٤٧٠)، والمجموع للنووي (٦/ ١٤٢). (٤) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/٤٤)، والذخيرة للقرافي (٣/ ١٧٠). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٩٨)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٥٤٦). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٩) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (١٠) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (١١) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٥)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤١٢). (١٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٧٥)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤١٢). (١٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.