وذكر في المستصفى الغزالي (١): هذا اصطلاح ولا مناقشة فيه، وتمامه يعرف في الأصول.
وفي المجرد أنها سنة فمعناه: وثبت وجوبها بالسنة (٢).
وفي المبسوط (٣): الأصل في وجوبها: حديث ابن عمر أنه ﵇ قال: «صدقة الفطر على كُلِّ حُرِّ وعبد، ذكر وأنثى، صغير وكبير، صاعا من تمر أو صاعا من شعير»، وحديث ثعلبة بن صُعَيْرِ الْعُذْرِيُّ كما هو المذكور في المتن. وقوله:(صغير أو كبير) بدون الواو؛ لكونه صفة للذي يجب لأجله، ويجوز أن تكون هما صفتان كعبد، وهذا واضح، ولا يجوز أن يكونا راجعين إلى الحر والعبد؛ لأنه لا يجب عليه صدقة الفطر عن ولده الكبير، ويحتمل أن يرجع الصغير إلى الحر، والكبير إلى العبد، ويجب الأداء عن العبد الصغير بدلالة النص؛ لأنه لما وجب عليه بسبب عبده الكبير؛ لأن يجب عليه بسبب عبده الصغير أولى.
وحديث ابن عباس أنه خطب بالبصرة وقال: أدوا زكاة فطركم، فنظر الناس بعضهم إلى بعض، فقال: قوموا وعلموا إخوانكم، فإنهم لا يعلمون، كان رسول الله ﷺ يأمرنا في هذا اليوم أن نؤدي صدقة الفطر، عن كل حر وعبد نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير (٤).
(١) المستصفى للغزالي (ص ٥٣). (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٩٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٨٢). (٣) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠١). (٤) وأبو داود (٢/ ١١٤، رقم ١٦٢٢) وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (٢/ ١٢١، رقم ٢٨٨) بالانقطاع، فقد جزم جماعة من الأئمة بأن الحسن لم يسمع من ابن عباس، ولو ثبت سماعه منه؛ فهو مدلس لم يصرح بسماعه فيه.