للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» رَوَاهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ صُعَيْرٍ

العَدَوِيُّ أَوْ صُعَيْرِ العُذْرِيُّ ، وَبِمِثْلِهِ يَثْبُتُ الوُجُوبُ لِعَدَمِ القَطْعِ، وَشَرْطُ الحُرِّيَّةِ لِيَتَحَقَّقَ التَّمْلِيكُ، وَالإِسْلَامُ لِيَقَعَ قُرْبَةٌ،

(صعير العذري): العذرة: وجع الحلق من الدم، وبها سميت القبيلة المنسوب إليها عبد الله بن ثعلبة بن صعير، أو أبي بن صعير العذري، ومن روى العدوي نسبة إلى جده الأكبر؛ وهو عدي بن صعير العبدي. كذا في معرفة الصحابة لأبي نعيم (١). والأصح: هو الأول. ذكره في المغرب (٢)، والأنساب لابن ماكولا، لكن نسبه إلى ابن عمه.

قوله: (والحرية ليتحقق الملك)؛ لأن العبد لا يملك شيئًا.

وقال داود تجب على العبد (٣)، ولكن يجب على مولاه أن يمكنه من الاكتساب؛ حتى يحصل قدر الواجب ويؤدي؛ لقوله في حديث ابن عمر: «عَلَى كُلِّ حَرٍّ وَعبد» (٤).

وقلنا: المراد منه: عن كل حر وعبد؛ لما روي في الروايات المشهورة:

عن كل حر وعبد، وتجيء (على) بمعنى (عن)؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ [المطففين: ٢]؛ أي: عن الناس.

قوله: (والإسلام)؛ أي: الإسلام شرط.

(ليقع قربه)؛ فإن الكافر ليس بأهل للقربة، ولأنه قال في آخر حديث ابن عمر: «من المسلمين»، وقال : «زكاة الفطرِ طُهرة للصَّائِمِ من اللغو والرفث» (٥).

وقال عمر : الصوم محبوس بين السماء والأرض حتى تؤدى


(١) معرفة الأصحاب لأبي نعيم (١/ ٤٩١).
(٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٠٨).
(٣) انظر: المحلى لابن حزم (٤/ ٢٥٤).
(٤) انظر: المحلى لابن حزم (٤/ ٢٥٤).
(٥) جزء من حديث أخرجه أبو داود (٢/ ١١١، رقم ١٦٠٩) وابن ماجه (١/ ٥٨٥، رقم ١٨٢٧) من حديث ابن عباس وصححه الحاكم (١/ ٥٦٨، رقم ١٤٨٨) على شرط البخاري وأقره الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>