للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهُ أَقْصَى مَا يُقَدَّرُ بِهِ. وَكَذَا فِي قَصَبِ السُّكَّرِ، وَمَا يُوجَدُ فِي الجِبَالِ … ... … .

وفي شرح الطحاوي: الفرق: ستة وثلاثون رطلا (١)، وهي ثمانية عشر منا، فيكون جملته تسعين منا.

وفي القطن: يجب في خمسة أحمال كل حمل ثلاثمائة من، فتكون جملته ألفًا وخمس مائة من.

(لأنه)؛ أي: الفرق.

(أقصى ما يقدر به): العسل؛ إذ هو يقدر أولا بالأرطال، ثم بالأمناء، ثم بالفرق أو للأفراق، فكان أقصى ما يقدر به الفرق.

قوله: (ما يوجد في الجبال): وفي الْمُجْتَبَى: ما يوجد من العسل والفواكه في الفيافي والبرية والجبال لا شيء فيها عند أبي يوسف، وهو رواية عن الحسن بن زياد، وبه قال الشافعي؛ لأنها باقية على الإباحة كالكلا والصيود، ولا شيء في المباح (٢).

وعن محمد عن أبي حنيفة: فيها العشر؛ لأن المقصود حاصل وهو المال الخارج، فاستوى فيه الملك وغيره كالكنز (٣)، ولا معتبر بكون الأرض مملوكة، كما لو استعار أرضًا وزرع يجب العشر، وإن فقد الملك؛ لأن الخارج مسلم له بلا عوض، فكذا هذا، فإنه ملك الخارج بالأخذ.

وروى ابن المبارك عنه: أنه أوجبه على المعير، وهو قول زفر؛ لأنه وهب المنفعة فصلا، كما لو وهب الزرع نفسه. كذا في الإيضاح (٤).

وفيه: لو استأجر وزرع أو غرس كرما؛ فالعشر على المؤجر عند أبي حنيفة، وعندهما، والشافعي (٥)، ومالك (٦): على المستأجر؛ لأنه في الخارج


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٤٣٠)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٥٥).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٥).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٧٥).
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/٥)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٥٦).
(٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٢٥٤)، والمجموع للنووي (٥/ ٥٣٥).
(٦) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>