ومجموع النصاب ثمانية وأربعون دينارًا ونصف دينار ونصف وثلثا درهم؛ لأنهم يعدون كل ستة دينارًا، ثم ضرب الدرهم في بلادنا في هذا الزمان على ثلث مثقال بالوزن السمرقندي، وهو اثنان وثلاثون شعيرة، فالنصاب منه أربع مائة درهم وسبعة وثلاثون درهما ونصف، فإن وزن هذا المجموع أربع عشر آلاف شعيرة، كما أن وزن النصاب الشرعي وهو مائتا درهم كذلك، ومجموع الدراهم بحسابهم اثنان وسبعون دينارًا وخمسة دراهم ونصف درهم، والواجب منه عشرة دراهم وخمسة عشر جزءًا من ستة عشر جزءًا من درهم، وذلك ثلاثون شعيرة.
وفي الْمُجْتَبى: وفي مشكل الآثار: المعتبر في الدينار وزن مكة (١).
وعن الترجماني: المعتبر في الدينار والدرهم وزن مكة؛ لقوله ﵇:«والوزن وزن مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة»(٢)، ووزن مكة في الدراهم كل عشرة بوزن سبعة مثاقيل، فوزن الدرهم ثلثا مثقال وطسوج غير شعيرة، كما استقر في ديوان عمر ﵁، وفي المعاملات كالعقود والإقرارات؛ يعتبر الوزن الذي يتعامل به الناس في كل بلدة (٣).
قوله:(وفي تبر الذهب والفضة): التبر منهما: ما كان غير مضروب.
(وَأَوَانِيهِمَا): الأواني - بسكون الياء بالتخفيف -: جمع الجمع الكثرة للإناء، وجمع القلة: آنية، كسوار وأسورة وأساور. كذا في المغرب (٤).
والحلي: جمع حُليّ، كندي، جمع ثُدي بالضم.
والحلية: الزينة من ذهب أو فضة أو جوهر. والحلي: ما تتحلى به المرأة.
(وقال الشافعي … ) إلى آخره: كل ذهب وفضة مصوغ لأجل الاستعمال، فإن كان يباح استعماله كحلي النساء وخاتم الفضة للرجال؛ ففي وجوب الزكاة
(١) المجتبى لنجم الدين الزهدي (١/ ٥٦١). (٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٦، رقم ٣٣٤٠) والنسائي (٧/ ٢٨٤، رقم ٤٥٩٤) وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (٥/ ١٩١، رقم ١٣٤٢). (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزهدي (١/ ٥٦١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٦٨). (٤) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٠).