للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا تَنْطَبِعُ إِلَّا بِهِ، وَتَخْلُو عَنْ الكَثِيرِ، فَجَعَلْنَا الغَلَبَةَ فَاصِلَةٌ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ عَلَى النِّصْفِ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الصَّرْفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، إِلَّا أَنَّ فِي غَالِبِ الغِشِّ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التِّجَارَةِ كَمَا فِي سَائِرِ العُرُوضِ، إِلَّا إِذَا كَانَ تَخْلُصُ مِنهَا فِضَّةٌ تَبْلُغُ نِصَابًا، لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي عَيْنِ الفِضَّةِ القِيمَةُ وَلَا نِيَّةُ التِّجَارَةِ.

والثالث: أنك القيت الفاضل على السبعة من العشرة، أعني الثلاثة، والفاضل أيضًا من مجموع الستة والخمسة أعني الأربعة، ثم جمعت مجموع الفاضلين؛ كان سبعة مثاقيل، فلما كانت سبعة مثاقيل أعدل الأوزان، ودارت في جميعها بطريق مستقيم؛ اختاروها، وبقي كذلك إلى يومنا، والعجب أنك تجد الباقي كما تجد الملقى.

وفي المرغيناني: كان الدرهم شبيه النواة، وصار مدوّرًا على عهد عمر، فكتبوا عليه وعلى الدينار: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وزاد ناصر الدولة ابن حمدان: ، فكانت منقبة لآله (١).

وفي الْمُجْتَبى، وجمع النوازل، والعيون وتعتبر دراهم كل بلدة ودنانيرهم (٢). وفي الخلاصة عن الفضلي: أنه كان يوجب في كل مائتين تجارية، وهي الغطارفة خمسة منها، وبه أخذ السرخسي؛ إذ المعتبر في كل زمان عادة أهله؛ ألا ترى أن في زمان النبي وزن خمسة، وفي زمان عمر وزن ستة، وفي زماننا وزن ما دون سبعة (٣)، وفي الفلوس تعتبر القيمة، وفيما سواها من الدراهم لا تجب فيه الزكاة عند الكل، إلا أن يكون النصف من كل درهم فضة، أو تبلغ قيمتها مائتي درهم فهو في حكم الفضة، حتى لا يشترط نية التجارة حين اشتراه في حق وجوب الزكاة، فهو في حكم العروض حتى يشترط فيه نية التجارة حين اشتراه، ويحتاج إلى التقويم.


(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٦٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٤٤).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٦١).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٣٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>