من دينه زكى الفاضل إذا بلغ نصابا) لفراغه عن الحاجة الأصلية، والمراد به دين له مطالب من جهة العباد، حتى لا يمنع
وقيل: إلى العبيد ثم إلى السوائم.
قوله:(مطالب من جهة العباد)؛ أي: من جهة العباد، سواء كان الدين للعباد أو لله تعالى كدين الزكاة. كذا في المحيط (١).
وفي فتاوى قاضي خان: الدين المانع كالثمن وضمان المتلف ومهر المرأة (٢).
وفي جامع فخر الإسلام: دين المهر لا يمنع إذا لم يكن الزوج على غرم الأداء؛ لأنه لا يعده دينا، وبه أفتى بعض المشايخ.
وفي المحيط: وقيل: دين المهر يمنع كسائر الديون (٣).
وقيل: إن كان من نية الزوج أنه متى طالبته؛ تلقها بلطف، ويعدها بأنه متى وجد مالا لا يمهل حقها؛ يمنع الزكاة، وإن كان من نيته أنه متى طالبته يضربها ويلقها بالإنكار؛ لا يمنع وجوب الزكاة.
وفي أمالي قاضي خان: تزوجها على ألف مؤجلة، فلو كان الأجل معلوما صح، وإلا لم يصح، ويؤمر بتعجيل ما تعارفه أهل البلد تعجيله، والباقي بعد الطلاق أو الموت، ولا يجبره القاضي على التسليم (٤)، فإذا لم يجبر عليه بمثابة الديون التي لا تجبر على قضائها فلا يمنع.
وعن أبي حنيفة: أن الدين المؤجل سنة لا يمنع زكاة هذه السنة (٥).
وفي طريقة الصدر الشهيد: الدين المؤجل، هل يمنع؟، لا رواية فيه، فإن قلنا: نعم؛ فله وجه، وإن قلنا: لا؛ فله وجه.
وفي شرح الطحاوي: الدين المطالب من جهة العباد؛ [يمنع، سواء كان
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٩٣). (٢) فتاوى قاضي خان (١/ ١٢٥). (٣) المحيط الرهاني لابن مازة (٢/ ٢٩٧). (٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤١). (٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٤١).