جاء في التفسير: أن الآية نزلت في مانعي الزكاة (١).
وأما السنة: فهو الحديث المشهور المتفق عليه؛ وهو قوله ﵇:«بني الإسلام على خمس … » الحديث (٢).
وحديث معاذ ﵁ حين بعثه إلى اليمن فقال له «إنك تأتي قوما أهل الكتاب، فادْعُهُم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله … » الحديث (٣)، وهو مذكور في المصابيح (٤)
وقوله ﵇:«مانعُ الزَّكاةِ في النَّارِ»(٥)، والأحاديث في الباب كثيرة.
وأما الإجماع: فمنعقد من الصدر الأول إلى زماننا [على فرضيتها](٦) حتى كفروا جاحدها، وفسقوا تاركها. كذا في شرح المبسوط (٧).
قوله:(مِلْكًا تَامًّا): احتراز عن ملك المكاتب والمديون، وعن صداق المرأة إذا كان إبلا سائمة بأعيانها غير مقبوضة.
أما نقصان ملك المكاتب فظاهر، وأما نقصان ملك المديون؛ فإن صاحب الدين يستحق عليه ويأخذه من غير رضا، ولا رضا، وذلك آية عدم الملك، ولا يلزم على هذا الواهب فيما وهب؛ فإن الزكاة على الموهوب له مع أن له حق الرجوع، ولا يمنع تمام الملك الموهوب له؛ لأنه لا يتمكن على الرجوع والتمليك [عليه](٨) إلا بالقضاء والرضا.
وأما الصداق قبل القبض وإن حصل الملك بالعقد؛ لكن تمام ما هو
(١) انظر: الوجيز للواحدي (ص ٤٦٢)، ومفاتيح الغيب للرازي (١٦/٣٥). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) اخرجه البخاري (٢/ ١٠٤، رقم ١٣٩٥) ومسلم (١/٥٠، رقم ١٩) من حديث ابن عباس ﵁. (٤) مشكاة المصابيح للتبريزي (١/ ٥٥٥). (٥) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٣٥، رقم ٩٤٥) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٤، رقم ٤٣٣٧): فيه سنان بن سعد، وفيه كلام كثير، وقد وثق. (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٩٠). (٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.