للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُسَلِّمُ) لِأَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا فِي آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فَنَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا.

في المبسوط (١): ليس بعدها دعاء سوى السلام، واختار بعض مشايخنا ما يختم به سائر الصلوات: «ربنا آتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنةً وَقِنَا برحمتِكَ عَذاب القبر وعَذَابِ النَّارِ» (٢)، وهو رواية عن بعض أصحاب الشافعي (٣).

وقال بعضهم: يقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله (٤).

وفي الْمُجْتَبى: قيل: مخير بين الدعاء والسكوت.

وقيل: يقول: ربنا لا تزغ قلوبنا، إلى آخره (٥).

وقيل: يقول: سبحان ربك رب العزة، إلى آخره.

(ويسلم)؛ أي: تسليمتين، وهو من المشهور من الشافعي (٦)، وبه قال مالك (٧)؛ لأنه المشهور المتوارث من النبي .

وقال الشافعي في الإملاء: يسلم تسليمة، ويبدأ من تلقاء وجهه، ويختمها ملتفتًا إلى يساره فيدير وجهه وهو فيها. وقيل: يأتي بها تلقاء وجهه بغير التفات.

وقيل: يزيد على قوله: السلام عليكم ورحمة الله. كذا في شرح الوجيز (٨).


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٤).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٠٦، رقم ٧٥٧١) من حديث ابن مسعود وفي سنده نهشل بن سعيد كذبه ابن راهويه كما في تهذيب الكمال (٣٠/٣٢).
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٥٧)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٣٩).
(٤) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ٥١)، ونهاية المطلب للجويني (٣/ ٥٧).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥١٥).
(٦) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٩)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٥١).
(٧) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٧٦)، وفيه: ويسلم تسليمة واحدة خفيفة يسمع بها نفسه، كتسليمه من الصلاة المكتوبة، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤٢٦).
(٨) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٥٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>