قوله:(ويصلي على النبي ﵊؛ أي: يقول: اللهم صل على محمد، إلى قوله: إنك حميد مجيد؛ لأن ذكر الله تعالى يليه ذكر النبي ﵊؛ لأنه تعالى قال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، أي: لا أذكر إلا وتذكر معي.
وفي خلاصتهم، وتتمتهم التكبيرات الأربع أركان، وقراءة الفاتحة ركن بعد التكبيرة الأولى، والصلاة على النبي ﵊ ركن بعد التكبيرة الثانية، ودعاء الميت ركن بعد الثالثة؛ لقوله ﵊:«لا صلاة لمن لم يصل علي» (٢)، وقياسًا على سائر الصلوات (٣).
وروى أبو هريرة ﵁ أنه ﵊ قال:«إذا صليتم على الميت فأخلصوا الدعاء له»(٤)، والأمر للوجوب. وليس عقيب الرابعة ذكر مفروض، ولكن يسلم إن شاء تسليمتين، وإن شاء واحدة، وهو الركن الأخير؛ لأنه روي كلاهما.
وعندنا: التكبيرات الأربع قائمة مقام أربع ركعات، وهي فرض، وأما الثناء، والصلاة على النبي، والدعاء، والسلام؛ سنة؛ لاختلاف الآثار فيها، وقياسًا على سائر الصلوات.
(يدعو فيها لنفسه)؛ كي يغفر له فيستجاب دعاؤه.
(وللميت)؛ لأنه المقصود.
(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٤). (٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٤٠، رقم ٤٠٠) وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٠، رقم ١٦٦) لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن. (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٥٥)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٤٧). (٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٢١٠، رقم ٣١٩٩) وابن ماجه (١/ ٤٨٠، رقم ١٤٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁، وصححه ابن حبان (٧/ ٣٤٥، رقم ٣٠٧٦).