للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حمزة في كل مرة، فقال: صلِّي على حمزة سبعين صلاة. كذا في المبسوط (١).

وفي الأسرار: يحتمل أن تكون الصلاة عليه، ، فرض عين على الصحابة؛ لعظم حقه، كالدعاء اليوم على المسلمين مرة واحدة بقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فكان التكرار الصلاة عليه من كل أحد لأداء الفرض عليه (٢).

وفي الإيضاح: إنما كرر الصحابة الصلاة عليه لإحراز فضيلته، فلم يبق في حق غيره مشروعًا، وإلا لم يبق فضيلة (٣).

قيل: يجوز أن يكون المراد من قول الراوي: صلى على حمزة ؛ دعاء، وهو حقيقة لغوية.

وفي المبسوط: وعلى هذا الأصل قال علماؤنا: لا يصلى على ميت غائب (٤)، وبه قال مالك (٥).

وقال الشافعي (٦)، وأحمد (٧): يصلى عليه بالنية، سواء كان الميت الغائب في جهة القبلة أو لا، والمصلي مستقبل القبلة بكل حال، إلا إذا كان في البلد؛ ففيه وجهان:

أحدهما: أنه كالغائب عن البلد، وأصحهما: أنه لا يجوز؛ لتيسر الحضور.

كذا في شرح الوجيز (٨).


(١) المبسوط للسرخسي (٢/٥٠).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢١٣)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٩١).
(٣) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٩١).
(٤) المبسوط للسرخسي (٢/ ٦٧).
(٥) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٢٨٠)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ١٤١).
(٦) انظر: الأم للشافعي (٧/ ٢٢٢)، والتنبيه للشيرازي (ص ٥١).
(٧) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٧)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٨٢).
(٨) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>