للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» (١)، وقوله : «لِلْمُسْلِمِ عَلَى [الْمُسْلِمِ] (٢) سِتُّ حُقُوقٍ»، وذكر منها: الصلاة عليه إذا مات (٣)، ولأنها سنة ماضية من وقت آدم كما روينا؛ لكن إذا قام بها البعض سقط عن الباقين؛ لأن حقه صار مؤدى بإقامة البعض، فيسقط عن الباقين كالتكفين. كذا في الإيضاح، ومبسوط شيخ الإسلام (٤).

روى الحسن عن أبي حنيفة: أن الإمام الأعظم وهو الخليفة أولى بها إن حضر، فإن لم يحضر فإمام المصر، وإن لم يحضر فالقاضي، فإن لم يحضر فصاحب الشرط - بالسكون، والحركة: خفار الجند، والمراد: أمير البلدة كأمير بخارى -، فإذا لم يحضر فإمام الحي، فإن لم يحضر؛ فالأقرب من ذوي قرابته، وبهذه الرواية أخذ كثير من المشايخ (٥).

وذكر محمد في كتاب الصلاة: أن إمام الحي أولى من غيره؛ لأنه رضيه إماما في صلاته حال حياته، فكذا بعد وفاته، حتى قال الإمام العتابي: إمام مسجد الجامع أولى من إمام المحلة، وقال بعض المشايخ: لا اختلاف بين الروايتين؛ لأن ما ذكر محمد محمول على ما إذا لم يحضر واحد مما ذكرنا، وإنما قدم محمد إمام الحي في كتاب الصلاة؛ لأن الخليفة والسلطان لا يوجدان في كل بلد. كذا في الذخيرة (٦).

وفي الخلاصة: فلو حضروا إلى المصر والقاضي؛ فالوالي أولى، فإن لم يحضر الوالي ولكن حضر خليفته؛ فخليفته أحق من القاضي وصاحب الشرط (٧).


(١) أخرجه الدارقطني (٢/ ٤٠١، رقم ١٧٦١) من حديث ابن عمر، وضعف سنده ابن حجر في بلوغ المرام (ص: ١٢٣، رقم ٤٢٢).
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة يقتضيها النص.
(٣) تقدم تخريجه قريبا.
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٨)، وحاشية الشِّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٢٣٦).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٨٧)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١١٨).
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٠٨).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>