للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعند محمد، وزفر: يصح عاد أو لم يعد (١)، وكذا لو سلم [وعليه سجدة التلاوة: إن سلّم] (٢) عامدًا سقطت عنه؛ لأن الصلبية لا تؤدى خارجها، وإن سلّم ساهيًا فعليه أن يسجد التلاوة ويرفع التشهد فيتشهد ويسلم ويسجد للسهو.

ولو اقتدى به رجل بعد ما سلّم ناسيًا؛ يصح عاد أو لا.

وقال أبو عبد الله البلخي: أفاد لنا أبو يوسف بهذه المسألة ثلاثة أشياء؛ أحدها: أنه لا بأس للتلميذ أن يتقدم للإمامة وإن كان أستاذه حاضرًا إذا كان ذلك بإذن أستاذه.

والثاني: أنه يكبر في يوم عرفة.

والثالث: أنه إذا نسي الإمام التكبير يكبر القوم (٣).

وإنما قال: صليت بهم يوم عرفة المغرب في بعض النسخ، مع أن المغرب من صلاة الليل لا من صلاة النهار؛ لقربه بالنهار، والشيء إذا قرب بالشيء سمي باسمه.

كذا في جامع الإسبيجابي (٤).

وفي جامع الكردري: محل هذا التكبير دبر كل صلاة ما لم يتخلل قاطع من حدث عمد أو قهقهة أو كلام، أو خروج من المسجد، حتى أن من نسي التكبير فتذكره قبل وجود القاطع كبر، وإن تذكره بعد وجوده لم يكبر (٥).

ولو ترك الصلاة في هذه الأيام وقضاها فيها؛ قضاها بالتكبير للقدرة على المثل، ولو قضاها في غير هذه الأيام في السنة الثانية؛ قضاها بلا تكبير لعدم القدرة على المثل.

وقال الشافعي: يكبر (٦)، وكذا لو تركهما في غير هذه الأيام وقضاها فيها قضاها بلا تكبير؛ لأن القضاء يقع بالمثل وقد فاتته بلا تكبير.


(١) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٧٤)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ٧٦).
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٨٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٣٣).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٣٣).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٣٤).
(٦) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٥٩)، والمجموع للنووي (٥/٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>