وعن علي ﵁ لما قدم الكوفة؛ استخلف من صلى العيد في المصر بالضعفة، وخرج هو مع الناس إلى الجبانة.
قوله: (فإن غُمَّ عليهم الهلال) إلى آخره: ذكر الطحاوي في شرح الآثار أن هذا قول أبي يوسف (١)، وهو أصح قولي الشافعي (٢)، وأحمد (٣).
وقال أبو حنيفة: إذا فاتت في اليوم الأول لم تقض، وهو أحد قولي الشافعي.
وقول مالك لأبي يوسف حديث أنس أنه قال: أخبرني عمومتي من الأنصار أن الهلال خفي على الناس آخر ليلة من رمضان، فأصبحوا صياما، فشهدوا عند النبي ﵊ بعد الزوال أنهم رأوا الهلال في الليلة الماضية، فأمرهم بالفطر فأفطروا، وخرج بهم من الغد فصلى بهم صلاة العيد.
ولأبي حنيفة: الأصل أن لا تقضى كالجمعة؛ لكنا تركنا في الجمعة الأضحى؛ لخصائص العيد ثمة وهو جواز النحر، وحرمة الصوم، وفيما عداه جريا على الأصل.
قال الطحاوي: في حديث أنس: وليخرجوا لعيدهم من الغد، وليس فيه أنه ﵊ صلى بهم صلاة العيد، فيحتمل أن يكون خروجهم إظهارا لسواد المسلمين، وإرهابا لعدوهم. كذا في الْمُجْتَبى (٤).
قوله:(فإن حدث عذر … ) إلى آخره: في الْمُجْتَبَى: قيد بالعذر؛ لأنه لو تركها بغير عذر لم يصلها بعد، بخلاف عيد الأضحى. هكذا ذكره الجلابي في صلاته (٥).
(١) شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٣٨٦). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٦٣)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٢٦). (٣) انظر: الكافي لموفق الدين بن قدامة (١/ ٣٣٩)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٢/ ٢٢٥)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ١٨١). (٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٨٦). (٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٨٦).