وفي الخلاصة: ولا يخرج المنبر إلى الجبانة يوم العيد، والمستحب الخروج إليها (١).
واختلف المشايخ في بناء المنبر في الجبانة؛ قال بعضهم: يكره، وقال بعضهم: لا يكره.
قال شيخ الإسلام: هذا حسن في زماننا، وعن أبي حنيفة: أنه لا بأس به.
ولو أدرك الإمام في صلاة العيد بعد ما تشهد قبل أن يسلّم، أو بعد ما سلّم قبل أن يسجد للسهو، فدخل معه ثم سلم؛ فإنه يقوم ويقضي صلاة العيد بالإجماع برأي نفسه، بخلاف الجمعة [عند محمد.
وفي المجتبى: وهو الأصح، وقيل: على الخلاف في الجمعة، وفيه وفي جمع النوازل: يبدأ بالتحميد في خطبة الجمعة] (٢) والاستسقاء والنكاح، وبالتكبير في خطبة العيدين (٣).
ويستحب أن يفتتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات سوى، والثانية بسبع، وبه قال الشافعي (٤).
قال عبيد الله بن عبد [الله] بن عيينة بن مسعود: وهو من السنة.
وفي النتف: التوارث في الخطبة افتتاحها بالتكبير، ويكبر قبل أن ينزل عن المنبر أربع عشرة، وإذا صعد المنبر لا يجلس عندنا، وعند بعض أصحاب الشافعي، وفي رواية عن مالك؛ لأن الجلوس لانتظار فراغ المؤذن من الأذان، وهو غير مشروع في العيد، فلا حاجة إلى الجلوس (٥).
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ١٠١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١١٨)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٤٢). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (ص ٤٨٤). (٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٧٣)، والحاوي للماوردي (٢/ ٤٩٣)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٢٥). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١١٨).