للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي القديم: يأتي بها؛ لأنها ذكر، فيأتي بها قبل الركوع كقراءة (١)، فعلى هذا لو كان في أثناء الفاتحة؛ يأتي بها ويستأنف القراءة لوقوع الفصل، ولو كان بعد الفراغ منها فالقراءة وقعت محتوية فيأتي بالتكبيرات، والمستحب أن يعيد القراءة؛ ليكون بعدها، وأي سورة قرأ في العيد جاز، ولو قرأ سبح اسم ربك الأعلى والغاشية تبركا بقراءة النبي ؛ فحسن. كذا في المبسوط (٢).

وعند الشافعي: يستحب أن يقرأ في الأولى سورة (ق)، وفي الثانية (اقتربت الساعة) (٣). وقال مالك (٤)، وأحمد (٥): يقرأ ﴿سَبَّحَ﴾، والغاشية.

ثم تكبيرات العيد واجبة عندنا، حتى السهو بتركها؛ لكن لا يأتي بالسهو للزوم التشويش كما مر، وعند الشافعي: لا سهو عليه كما في ترك تكبيرات الانتقال والتسبيحات (٦)، وقد مرّت المسألة في السهو.

وفي المبسوط: يتابع الإمام في التكبيرات ما لم يجاوز أقوال الصحابة وهي ستة عشر تكبيرة؛ لأن الإمام مجتهد، فلعله ذهب إلى أن مراد ابن عباس ثلاث عشر تكبيرة زوائد، فإذا ضمت إليها تكبيرة الافتتاح وتكبيرتي [الركوع؛ صارت ست عشرة تكبيرة، ولاحتمال هذا التأويل لا يتيقن بخطابه فيتابعه، وهذا


(١) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ٦١٦)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٦١)، والمجموع للنووي (٥/١٨).
(٢) المبسوط للسرخسي (٤٠/٢).
(٣) انظر: الأم للشافعي (٧/٢١٥)، والحاوي للماوردي (٢/ ٤٩١، ٤٩٢)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٢٥)
(٤) انظر: التلقين لعبد الوهاب الثعلبي (١/ ٥٣)، وبداية المجتهد لابن رشد (١/ ٢٢٧)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٩٠).
(٥) انظر: الكافي لموفق الدين بن قدامة (١/ ٣٤١)، والفروع لابن مفلح (٣/ ٢٠٣)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٢٢٠).
(٦) انظر: الأم للشافعي (٢٧١١)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ٦١٦)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>